القاهرة تنتظر ردّ إسرائيل وواشنطن على مقترح حصر وتخزين السلاح تدريجياً... وملف المرحلة الثانية يصطدم بعقدة الضمانات
تتجه أنظار الوسطاء في ملف وقف إطلاق النار بقطاع غزة إلى الموقفين الأميركي والإسرائيلي من صيغة فلسطينية معدّلة للبند الثامن في خريطة الطريق المطروحة للانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق، وسط رهان فلسطيني وعربي على قدرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الضغط باتجاه قبول مقاربة لا تقوم على تسليم السلاح لإسرائيل، بل على حصره وتخزينه تدريجياً ضمن إطار فلسطيني وبإسناد دولي.
وبحسب مصادر فلسطينية مطلعة على لقاءات القاهرة، فإن الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة «حماس»، توصلت إلى مواقف «متقاربة» مع الوسطاء من مصر وقطر وتركيا حول التعديلات المقترحة على خريطة الطريق المؤلفة من 15 بنداً، والتي تسلمتها «حماس» في أبريل الماضي. وتركزت المداولات بصورة أساسية على البند الثامن، باعتباره أكثر البنود حساسية وتعقيداً، لارتباطه بمستقبل السلاح في غزة وبترتيبات الأمن والحكم والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
وتنص الصيغة المعدلة، وفق ما أوردته مصادر مطلعة، على تنفيذ عملية «حصر وتخزين السلاح والبنى التحتية» بصورة تدريجية وعلى مراحل، ووفق جدول زمني متزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها في قطاع غزة. كما تربط الصيغة تنفيذ هذا المسار باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل تنفيذ البروتوكول الإنساني كاملاً، ووقف الاستهدافات، والالتزام ببنود الانسحاب، إضافة إلى دخول «اللجنة الوطنية» ومباشرة مهامها، وانتشار «قوة الاستقرار الدولية»، وتفكيك الميليشيات المسلحة.حسب صحيفة " الشرق الأوسط"
وتضيف الصيغة أن التنفيذ يتم من خلال اللجنة الوطنية الفلسطينية، وبإسناد القوات الدولية، وبالتعاون مع التنظيمات الفلسطينية، على أن تتولى لجنة تحقق متابعة التنفيذ. وتؤكد، وفق المصادر ذاتها، عدم تسليم أي أسلحة للاحتلال الإسرائيلي أو لأي جهة غير فلسطينية، على أن يجري ذلك في إطار خطة ترامب ووفق القرارات والقوانين الدولية ذات الصلة.
وتكشف هذه الصياغة عن محاولة فلسطينية لإعادة تعريف بند السلاح من زاوية «الحصر والتخزين» لا «التسليم»، ومن داخل إطار فلسطيني لا خارجي، بما يتيح للوسطاء تقديمها باعتبارها مقاربة أمنية قابلة للتطبيق، وفي الوقت نفسه تخفف من الاعتراضات الفلسطينية على أي صيغة قد تُفسَّر على أنها نزع كامل وفوري للسلاح تحت ضغط إسرائيلي.
💬 التعليقات (0)