تعرض فتى فلسطيني لإصابات متفاوتة، اليوم الأربعاء، إثر دهسه من قبل سيارة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عقربا الواقعة جنوبي مدينة نابلس. وجاء هذا الحادث خلال توغل آليات الاحتلال في أحياء البلدة، مما أدى إلى حالة من التوتر والمواجهات الميدانية في المنطقة الشمالية من الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت مصادر طبية بأن جنود الاحتلال فرضوا طوقاً أمنياً حول مكان الحادث، ومنعوا طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى الفتى المصاب لتقديم الإسعافات الأولية له في الدقائق الأولى. وبعد وقت من المماطلة، تمكنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من استلام الشاب البالغ من العمر 18 عاماً، حيث جرى نقله على الفور إلى المستشفى لاستكمال العلاج اللازم.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تصعيد عسكري مستمر تشنه قوات الاحتلال على مدن وبلدات الضفة الغربية، حيث تتكرر الاقتحامات اليومية التي يتخللها تنفيذ عمليات اعتقال واسعة ومداهمات للمنازل. وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين تستهدف القرى والتجمعات الفلسطينية، بما يشمل حرق الممتلكات والأراضي الزراعية.
وتشير المعطيات الرسمية الفلسطينية إلى حصيلة ثقيلة من الانتهاكات منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث ارتقى ما لا يقل عن 1169 شهيداً في مختلف محافظات الضفة الغربية برصاص الجيش والمستوطنين. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة أكثر من 12 ألفاً و666 فلسطينياً بجروح متفاوتة، جراء المواجهات المباشرة أو الاعتداءات الممنهجة في القرى والمدن.
وعلى صعيد الاعتقالات والتهجير، أكدت التقارير الرسمية أن سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 23 ألف فلسطيني خلال الأشهر الماضية، في حملات طالت مختلف الفئات العمرية. وأدت السياسات القمعية وهدم المنازل إلى تهجير ما يقارب 33 ألف مواطن من مساكنهم، مما يعكس حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة تحت وطأة الاحتلال في الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)