f 𝕏 W
عاصفة مينسك.. لماذا ينشر بوتين أسلحة نووية في قلب أوروبا؟

الجزيرة

سياسة منذ 6 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عاصفة مينسك.. لماذا ينشر بوتين أسلحة نووية في قلب أوروبا؟

أصبحت بيلاروسيا جزءا من منظومة نووية متكاملة الأركان تابعة لروسيا، لتشكل مع جيب كالينينغراد "كماشة عسكرية" تختصر زمن ضرب الناتو وتفرض ردعا قائما على احتمالات التصعيد غير المحسوب.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
شهد صيف 2024 تدريبات نووية تكتيكية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا، شملت محاكاة لدورة قرار وإطلاق سريعة، مما يشير إلى جاهزية تشغيلية لمنظومة نووية مكتملة في بيلاروسيا. يأتي هذا في سياق تحديث العقيدة النووية الروسية في نوفمبر 2024، التي أدرجت بيلاروسيا ضمن نطاق الردع النووي الروسي، مع إمكانية الرد النووي على اعتداء تقليدي يهدد سيادة البلدين. هذه التطورات تتبع خطوات سابقة بدأت بإلغاء بيلاروسيا لحيادها النووي في 2022، وإعلان روسيا عن نشر أسلحة نووية تكتيكية على أراضيها في 2023.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

في صيف عام 2024، أجرت روسيا وبيلاروسيا 3 مراحل متعاقبة من التدريبات النووية التكتيكية المشتركة، أي المرتبطة بأسلحة نووية مخصصة للاستخدام داخل مسرح عمليات محدد، لا لضرب العمق الإستراتيجي للخصم. وبحسب التقارير، تدرَّبت الوحدات البيلاروسية إلى جانب أفراد من المديرية الرئيسية الثانية عشرة "غومو 12" بوزارة الدفاع الروسية، المسؤولة عن الذخائر النووية، وتضمنت التدريبات محاكاة "دورة قرار وإطلاق" كاملة، بزمن لا يتجاوز 30 دقيقة بين صدور الأمر وتنفيذه.

وتعني دورة القرار النووي سلسلة الخطوات التي تبدأ بوصول الإشارة السياسية باستخدام السلاح، مرورا بنقل الأمر إلى الوحدة العسكرية وفك أقفال التخزين، ثم نقل الذخيرة إلى منصة الإيصال وتجهيزها للإطلاق، وصولا إلى تنفيذ الإطلاق. وتقليص هذه الدورة إلى نصف ساعة يعني أن المنظومة المنشورة في بيلاروسيا أصبحت في حالة جاهزية تشغيلية كاملة، وليست في حالة تخزين احتياطي.

"بيلاروسيا لم تعد تستضيف رؤوسا نووية مخزنة فحسب، بل منظومة نووية مكتملة الأركان من حيث القرار والإيصال والتنفيذ"

اللافت أن التدريبات استخدمت منظومتين تمثلان ضلعين من أضلاع الثالوث النووي الروسي، هما: منظومات "إسكندر-إم" البرية، وهي صواريخ باليستية قصيرة المدى قادرة على حمل رؤوس تقليدية أو نووية، وهي بمثابة ضلع الإيصال البري، وطائرات "سو-25" المعدلة، وهي ضلع الإيصال الجوي. ويعني ذلك أن بيلاروسيا لم تعد تستضيف رؤوسا نووية مخزنة فحسب، بل منظومة نووية مكتملة الأركان من حيث القرار والإيصال والتنفيذ.

بعد ذلك بأشهر قليلة، تحديدا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوم العقيدة النووية الروسية المحدثة، الذي أدخل بيلاروسيا صراحة ضمن نطاق الردع النووي الروسي لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة؛ إذ نصَّ المرسوم على أن أي اعتداء تقليدي يخلق "تهديدا حَرِجا لسيادة الاتحاد الروسي و/أو جمهورية بيلاروسيا" قد يفتح المجال أمام رد نووي. وقد جاء هذا التحديث في أعقاب إعطاء واشنطن الضوء الأخضر لأوكرانيا لاستخدام صواريخها بعيدة المدى داخل العمق الإستراتيجي الروسي.

هذه التطورات ليست معزولة عن مسار رسمي بدأ قبلها بعامين. ففي فبراير/شباط 2022، ومع الأيام الأولى للحرب الأوكرانية، أجرت بيلاروسيا استفتاء دستوريا ألغى المادة 18، التي كانت تنص على حياد الدولة وخلوِّها من السلاح النووي، ما فتح الباب قانونيا أمام استضافة الترسانة النووية الروسية. بعد ذلك بعام، في مارس/آذار 2023، أعلن بوتين للمرة الأولى أن روسيا ستنشر أسلحة نووية تكتيكية على الأراضي البيلاروسية. ولم يكن الإعلان خطوة مفاجئة بالكامل؛ إذ كانت البنية التحتية المادية قيد التحضير منذ سنوات في قواعد قرب مدينة "أسيبوفيتشي" البيلاروسية، بالتوازي مع تجهيز عشر طائرات بيلاروسية من طراز "سو-25" لتكون قادرة على حمل ذخائر نووية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)