مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، كشفت تقارير عن آلية أمريكية غير معلنة لتأمين عبور بعض السفن التجارية عبر المضيق دون اللجوء إلى مرافقة بحرية تقليدية.
ويرى خبراء أن ملف إدارة المضيق، الذي يمثل أحد أبرز محاور الخلاف في المفاوضات بين واشنطن وطهران، يجري السعي لتجاوزه عبر تنسيقات عسكرية سرية تهدف إلى تعزيز أمن السفن التجارية العابرة، في حين لا تمنع إيران العبور بشكل كامل ضمن ظروف وشروط معينة.
وتثير هذه الترتيبات الأمنية غير المعلنة تساؤلات حول كيفية تمكن بعض السفن من مواصلة رحلتها رغم المخاطر الأمنية في المضيق، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المنظومة التي تتولى توجيه هذه السفن وحمايتها أثناء عبورها أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وفي هذا الصدد، يقول الباحث في مركز الدراسات الإيرانية (إيرام) أورال توغا إن المشهد القائم لا يعكس اتفاقا بين الطرفين بقدر ما يعكس توازنا عمليا تلتقي عنده حسابات الطرفين، حسبما نقلت صحيفة حرييت التركية.
ويوضح الباحث أن حركة الملاحة لم تتوقف بشكل كامل منذ اندلاع المواجهة، بل تشكل على أرض الواقع نظامان منفصلان للعبور، فمعظم السفن التي تستخدم المسار الأمريكي تغلق أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب الرصد الإيراني، مما أتاح تشغيل ممر جنوبي توفر الولايات المتحدة له غطاء جويا.
في المقابل، تؤكد طهران أن عبور السفن في مضيق هرمز يجري بتنسيق من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، التي تتولى مراقبة ممر ملاحي شمالي يمتد بمحاذاة الساحل الإيراني.
💬 التعليقات (0)