منذ تأسيس شركة "سبيس إكس" عام 2002، وضع "إيلون ماسك" هدفا بدا أقرب إلى الخيال العلمي هو جعل البشرية متعددة الكواكب عبر إنشاء مستعمرات بشرية على المريخ.
واليوم يقف هذا الحلم على أكتاف مشروع واحد هو الصاروخ العملاق "ستارشيب" (Starship)، الذي لا يمثل مجرد مركبة فضائية جديدة، بل أصبح حجر الأساس في مستقبل الشركة الاقتصادي والتقني، وحتى في طموحاتها المحتملة لتنفيذ إحدى أكبر عمليات الاكتتاب العام الأولي في التاريخ.
وتشير تقارير مالية حديثة إلى أن "سبيس إكس" استثمرت أكثر من 15 مليار دولار في تطوير "ستارشيب"، الذي يعد أكبر صاروخ بني على الإطلاق، ويبلغ ارتفاعه نحو 124 مترا. وتعتبر الشركة أن نجاحه ضروري لتحقيق خططها المستقبلية في الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي.
يتميز ستارشيب بكونه أول نظام إطلاق فضائي مصمم لـ "إعادة الاستخدام الكامل"، إذ تسعى الشركة إلى استعادة كلتا مرحلتي الصاروخ وإعادة تشغيلهما مرات متكررة، مما قد يؤدي إلى خفض كبير في تكاليف الإطلاق وزيادة القدرة على نقل الحمولات إلى المدار.
ويعمل الصاروخ بواسطة 33 محركا من طراز "رابتور" (Raptor)، ما يجعله أكبر من صاروخ "ساتورن-5" (Saturn-5) الذي حمل رواد أبولو إلى القمر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
ويرى محللون أن ستارشيب يمثل المفتاح لجميع مشاريع سبيس إكس المستقبلية. فالصواريخ الحالية من عائلة "فالكون" (Falcon) لم تعد قادرة على تلبية الطموحات المتزايدة للشركة، خاصة فيما يتعلق بإطلاق الجيل الجديد من أقمار "ستارلينك" (Starlink) الأكبر حجما والأكثر قدرة، إضافة إلى مشروعات مستقبلية مثل مراكز البيانات الفضائية.
💬 التعليقات (0)