في بلدات العرقوب الحدودية جنوبي لبنان، لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى قطاع الدواجن الذي يشكل مصدر رزق رئيسيا لعشرات العائلات، بعدما تحولت المزارع إلى منشآت مهددة بالتوقف والخسارة تحت وطأة القصف والمخاطر الأمنية.
ورصد الصحفي مصطفى البابا للجزيرة واقع المزارعين في بلدتي راشيا الفخار والماري، حيث تتداخل الخسائر الاقتصادية مع المخاوف الأمنية، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي يواجهها العاملون في أحد أكثر القطاعات الزراعية تضررا من الحرب.
بين مزارع شبه فارغة وعنابر توقفت فيها حركة الإنتاج، يتحدث المربون عن واقع وصفوه بـ"المأساوي"، بعدما أصبحت تربية الدواجن مرتبطة بمخاطر يومية تهدد الأرواح والاستثمارات في آن واحد، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن قريب للأوضاع.
ويقول المزارع جوني نزير من راشيا الفخار إن منطقته تقع في قلب نطاق الاستهداف، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمزارع وأدى إلى توقف عمليات التربية بالكامل، مشيرا إلى أن الخسائر تتكرر مع كل فوج جديد من الدواجن.
ويضيف نزير أن القطاع في المنطقة دخل فعليا مرحلة الشلل منذ عام 2024، بعدما أصبح استمرار العمل مغامرة مكلفة وغير مضمونة النتائج، في ظل القصف المتكرر وانعدام الظروف الملائمة لاستمرار الإنتاج الزراعي والحيواني.
من جهته، يؤكد مربي الدواجن مسعود عبد الله أن العامل الأمني بات التحدي الأكبر أمام أصحاب المزارع، موضحا أن الوصول إلى المزارع وتأمين الأعلاف ونقل الإنتاج أصبح مهمة محفوفة بالمخاطر بسبب استهداف الطرق والمناطق المحيطة.
💬 التعليقات (0)