القدس- حذر الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل المسلماني من تصاعد وتيرة العمل لتنفيذ مخطط "إي 1" الاستيطاني، الهادف لربط مدينة القدس مع مستوطنة معالية أدوميم إلى الشرق منها، وتحويلهما إلى كتلة عمرانية واحدة، تؤدي إلى تهويد القدس بالكامل وتحول دون قيام دولة فلسطينية بأي شكل كان.
وأكد المسلماني للجزيرة أن المخطط الذي يستهدف أكثر من 12 ألف دونم (الدونم= 1000 متر مربع) ويقضم 5 بلدات فلسطينية شرق القدس، هي الزعيم وعناتا والعيزرية وأبو ديس والعيسوية، يعد من المشاريع الأخطر والأكثر ضخامة منذ 1967 وحتى يومنا هذا.
أوضح الخبير المقدسي أن المشروع وصل إلى مراحل "قيد التنفيذ"، وتحديدا عبر ما تنفذه شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت" من تهيئة للبنية التحتية، إضافة لتخصيص الحكومة الإسرائيلية لمبلغ 335 مليون شيكل (نحو 112 مليون دولار) لمشروع طرق بهدف تسهيل البناء، فضلا عن تشييد أكثر من 3500 وحدة سكنية ومدها بالطرق الالتفافية.
وكشف المسلماني أن الاحتلال بدأ فعليا بتوزيع الإخطارات على المنازل والبلدات الفلسطينية ومصادرة الأراضي، وبالتالي "هناك فصل لمدينة القدس عن قراها".
وأشار إلى أن الفلسطينيين الذين يسكنون في مدن بيت لحم والخليل جنوب الضفة الغربية لن يتمكنوا من المرور عبر الشارع الفاصل بين القدس ومستوطنة معالية أدوميم، والذي يربط تلك المناطق بمدينة رام الله شمال القدس، ويعتبر ممرا إستراتيجيا هاما للفلسطينيين.
وقال المختص المسلماني "ما يجري تأكيد للقانون القومي الإسرائيلي الأساسي، بأن تتحول القدس للعاصمة الأبدية للإسرائيليين وللأيديولوجيا التي تحملها إسرائيل حول مخطط القدس الكبرى".
💬 التعليقات (0)