حذّر مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر، من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتحويل الإجراءات العقابية الاستثنائية التي فرضتها على الأسرى بعد حرب الإبادة إلى نهج ثابت وتشريع دائم، حتى في حال تغير الظروف على الأرض.
وأوضح الأشقر في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن سلطات الاحتلال، وبتكامل وتناغم واضح بين المؤسستين القضائية والأمنية، تسعى إلى جعل السياسات والتشريعات التي طُبقت بعد السابع من أكتوبر، والتي فاقمت معاناة الأسرى وحولت السجون إلى "جحيم حقيقي"، سياسة معتمدة وثابتة.
وأشار إلى أن هذه السياسات "لا تتغير ولا تتأثر بتغير الشخصيات التي تنفذها أو بالأوضاع السياسية والميدانية، بما يضمن ترسيخ مبدأ القمع والتعذيب والموت الذي بُنيت عليه سجون الاحتلال". إقرأ أيضاً مؤسستان: منع زيارة الأسرى يمنح الاحتلال حصانة إضافية
وبيّن أن الاحتلال بدأ بعد حرب الإبادة، بممارسة وسائل تعذيب غير مسبوقة أدت إلى ارتقاء العشرات من الأسرى داخل السجون، وفرض إجراءات عقابية تجاوزت كل الحدود.
وشملت تلك الإجراءات، وقف الزيارات بشكل كامل، وتقنين كميات الطعام المقدمة للأسرى إلى الحد الأدنى، وتكثيف استخدام جريمة الإهمال الطبي بحق الأسرى، ووقف نقل المرضى منهم إلى المستشفيات المدنية.
إضافة لذلك، ضاعفت إدارة السجون عمليات اقتحام الغرف والأقسام، وإخراج الأسرى مكبلين والتنكيل بهم لساعات طويلة، واللجوء بشكل واسع إلى العزل الانفرادي، وإغلاق المطابخ والمخابز و"الكنتين"، وتقنين وقت الفورة، وفق الأشقر.
💬 التعليقات (0)