قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن مصادقة ما تُسمى لجنة الأمن القومي في "الكنيست" على تحويل مشروع قانون يقضي بمنع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول السجون الإسرائيلية وزيارة الأسرى الفلسطينيين، تمثل خطوة خطيرة ضمن سياسات تهدف لشرعنة الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ومنحها غطاءً قانونيًا.
وأكدت مؤسسات الأسرى أن طرح هذا المشروع يكشف بصورة جلية إصرار منظومة الاحتلال على تحويل الإجراءات الاستثنائية في السجون التي فُرضت بعد بدء الإبادة الجماعية إلى سياسات وتشريعات دائمة وممنهجة، بما يضمن ترسيخ منظومة القمع والتعذيب التي تقوم عليها بنية السجون الإسرائيلية.
وبينت أن هذا التوجه يندرج ضمن محاولات لتقويض دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحد من قدرتها على أداء مهامها الإنسانية والرقابية، وفرض قيود متصاعدة على الأسرى، بالتوازي مع تصاعد جرائم التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون.
وشددت الهيئة والنادي على أن أهمية تمكين الهيئات الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز، تتضاعف في هذه المرحلة التي تُعد الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني المعاصر.
ودعت المؤسسات المجتمع الدولي والمنظومة الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات فعلية وعاجلة لحماية دور المؤسسات الدولية الرقابية، ومواجهة محاولات الاحتلال فرض منطق القوة والإفلات من العقاب على حساب قواعد القانون الدولي وأحكامه الملزمة.
يُذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو 9500 أسير ومعتقل، بينهم 3324 معتقلًا إداريًا، ونحو 95 أسيرة، وما يقارب 360 طفلًا، إضافة إلى 1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين".
💬 التعليقات (0)