سلط تقرير إسرائيلي الضوء على الأهمية القصوى لقارة أفريقيا في الحرب العالمية الدائرة حاليا على الموارد والمرشحة للتصاعد، حيث تعتبر القارة السوداء هي مركز الصراع العالمي وشريان الحياة الاستراتيجي للثورة العالمية نحو المستقبل.
وأوضحت القناة "13" العبرية في تقرير أعده محررها لقسم الشؤون الخارجية، يردن مارتين زدونايسكي، أن "الدراما الحقيقية في عصرنا الحالي تدور على أرض أفريقيا تلك القارة المهمشة إعلاميا، لكنها تتحول اليوم إلى الشريان الاستراتيجي لثورة الطاقة الخضراء والتكنولوجيا العالمية، ومع تسارع العالم نحو تبني الذكاء الاصطناعي والمركبات ذاتية القيادة والروبوتات والطاقة النظيفة، يبقى الصراع على أفريقيا مرشح للتصاعد أكثر فأكثر، فيما ستبلغ المنافسة على مواردها مستويات غير مسبوقة".
أخبار ذات صلة تقرير: تخبط إسرائيلي متصاعد أمام مسيرات "حزب الله" الانقضاضية قاسم: المقاومة مستمرة ولن نغادر ساحة المواجهة ولن نخضع لـ"إسرائيل"
وقالت: "لقد حان الوقت لننسى كل ما عرفناه عن حمى الذهب وحروب النفط وحتى الصراع الدائر مع إيران، فالدراما الحقيقية تحدث الآن في أفريقيا، هذه القارة أصبحت شريان الحياة الاستراتيجي للثورة العالمية في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، وتحولت لمحور صراع دولي واسع النطاق".
وأفادت أن "أفريقيا تمتلك نحو 30 في المئة من احتياطيات المعادن الحرجة في العالم، وهي الموارد التي تغذي ثورة التكنولوجيا والطاقة من خلال استخدامها في تصنيع الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية، في وقت يُتوقع أن يرتفع الطلب عليها إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2050، أما الليثيوم، الذي يُعرف بـ"النفط الأبيض" نظرًا لأهميته في بطاريات السيارات الكهربائية، فقد شهد في 2026 ارتفاعا حادا في أسعاره بنسبة 245 في المئة، واستفادت بعض الدول الأفريقية من هذا الواقع، مثل زيمبابوي وناميبيا، اللتين اتخذتا خطوات للحد من صادراتهما بهدف تعزيز التصنيع المحلي".
كما تسيطر أفريقيا على 55 في المئة من احتياطيات الألمنيوم في العالم، وهو مادة أساسية في تصنيع هياكل السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، في غينيا، التي تمتلك احتياطيات ضخمة تقدر بنحو 7.4 مليارات طن، أُطلق مشروع طموح لاستخراج هذا المورد، وإلى جانب ذلك، لم يعد الذهب مقتصرا على صناعة المجوهرات، بل أصبح مكونا حيويا في إنتاج الرقائق الإلكترونية، وسجلت غانا مؤخرا عائدات قياسية بلغت نحو 10 مليارات دولار من صادرات الذهب، والخلاصة بحسب القناة العبرية: "من دون الموارد الأفريقية، لن تتمكن سلاسل التوريد التكنولوجية العالمية من العمل بكفاءة".
💬 التعليقات (0)