إذا كنتِ أمّا للمرة الأولى، فغالبا تراقبين طفلك عن قرب، وقد يصيبك الذعر مع كل حركة غير متوقعة أو تعبير غريب في وجهه. الخبر الجيد أن كثيرا من هذه التصرفات طبيعية تماما، حتى لو بدت لك مقلقة في البداية.
يشير أطباء أطفال في مؤسسات مثل "أو إس إف هيلث كير" و"برستين لأمراض النساء والتوليد" إلى أن نطاق "الطبيعي" عند الرضع واسع، لأن الجهاز العصبي لديهم غير مكتمل النضج، وخبرتهم في الحياة معدومة، وقدرتهم على التواصل محدودة. لذلك تظهر سلوكيات تبدو "غريبة" لكنها في الواقع جزء من نموهم.
فيما يلي أكثر هذه السلوكيات شيوعا، مع تفسيرها طبيا، ثم لمحة عن العلامات التي تستدعي القلق فعلا.
قد يقوم حديثو الولادة بحركات متقطعة أو ارتعاشية، خاصة أثناء النوم أو البكاء. يرجع ذلك إلى عدم نضج الجهاز العصبي وعدم اكتمال المسارات بين الدماغ والعضلات، لذلك تبدو الحركة "متكسرة" وغير سلسة. مع مرور الوقت -وغالبا خلال الأشهر الأولى- تصبح حركات الطفل أكثر سلاسة وانتظاما.
من أشهر هذه الحركات ما يعرف بـ"منعكس مورو"، إذ يفرد الطفل ذراعيه فجأة إلى الجانبين وكأنه يحاول الاستناد إلى شيء عند الشعور بالسقوط أو الفزع. يعد هذا المنعكس علامة على تطور عصبي طبيعي، ويختفي عادة مع نهاية الشهر الثالث من العمر.
كذلك قد تلاحظين رعشة خفيفة في اليدين أو القدمين، أو رجفة بسيطة أثناء البكاء أو عند الإحساس بالبرد. يفقد الرضع الحرارة أسرع من الكبار بسبب مساحة الجلد الكبيرة مقارنة بالوزن، لذلك قد يظهر عليهم الارتجاف كطريقة لمساعدة الجسم على توليد بعض الحرارة عبر انقباض العضلات.
💬 التعليقات (0)