تتصاعد التساؤلات حول طبيعة التغطية الإعلامية الغربية للتحضيرات الجارية لاستضافة كأس العالم في الولايات المتحدة، خاصة عند مقارنتها بالحملات الشرسة التي سبقت مونديال قطر 2022. وبينما انشغل الإعلام الدولي سابقاً بالبحث عن ثغرات في التنظيم العربي، يبدو اليوم متغاضياً عن سلسلة من الأزمات التنظيمية واللوجستية التي بدأت تظهر بوضوح مع وصول البعثات الرياضية.
سجلت الأيام الأخيرة اضطرابات واسعة في منح تأشيرات الدخول للاعبين والأطقم الفنية، لاسيما لمنتخبات القارة الآسيوية والأفريقية. وقد اضطر منتخب جنوب أفريقيا لتأجيل سفره عدة أيام بسبب تعذر حصول أعضاء من جهازه الطبي والإداري على الوثائق اللازمة، مما أربك جدول تحضيراته للبطولة العالمية.
ولم تكن المنتخبات العربية بمنأى عن هذه التعقيدات، حيث واجه اللاعب المغربي زكريا الواحدي صعوبات في الالتحاق ببعثة 'أسود الأطلس' بعد رفض طلبه مرتين قبل تدخل الاتحاد المغربي. وتعكس هذه الحوادث خللاً تنسيقياً بين اللجنة المنظمة وسلطات الهجرة الأمريكية، مما يضع 'فيفا' في موقف محرج أمام الاتحادات الوطنية.
وفي حادثة أثارت استياءً واسعاً، تعرض اللاعب العراقي أيمن حسين للاحتجاز في مطار أوهير بمدينة شيكاغو لأكثر من سبع ساعات خضع خلالها للتحقيق. كما طالت الإجراءات الأمنية المشددة المصور المرافق للمنتخب العراقي، طلال صلاح، الذي تم تفتيش هاتفه الشخصي ومن ثم ترحيله دون إبداء أسباب قانونية واضحة.
الأزمة طالت أيضاً سلك التحكيم، حيث تم ترحيل الحكم الصومالي الدولي عمر عبد القادر أرتان وإعادته إلى تركيا بعد رفض منحه تصريح الدخول. هذه الخطوة أثارت مخاوف بشأن قدرة السلطات الأمريكية على استيعاب الكوادر الرياضية الدولية وتسهيل مهامها الرسمية خلال الحدث الكروي الأبرز.
أما المنتخب الإيراني، فقد وجد نفسه مضطراً لاتخاذ مدينة تيخوانا المكسيكية مقراً لإقامته رغم أن مبارياته ستقام على الأراضي الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة نتيجة عدم الحصول على تصاريح إقامة دائمة، وسط أنباء عن السماح للبعثة بالدخول فقط في أيام المباريات والمغادرة فور انتهائها.
💬 التعليقات (0)