نظريا، عندما ترمي قطعة نقود آلاف المرات، يجب أن تكون نسبة "الصورة" و"الكتابة" 50% لكل منهما، لكن عمليا قد تكون القطعة غير مثالية قليلا، أو طريقة الرمي نفسها منحازة، فتظهر إحدى النتيجتين أكثر من الأخرى.
الأمر نفسه يحدث مع الحواسيب الحديثة، فرغم أنها قادرة على توليد أرقام تبدو عشوائية، لكنها قد تحتوي على انحيازات صغيرة جدا، تجعل بعض الأرقام تظهر أكثر من غيرها.
ولا يمثل ذلك مشكلة في معظم الاستخدامات، لكن في التشفير قد يستغل المهاجم هذه الانحيازات لكسر كلمات المرور أو المفاتيح السرية، فالأمر هنا يشبه قفل خزنة، فإذا كان مكونا من أرقام يتم اختيارها بطريقة غير عشوائية تماما، فإن اللص سيعرف أن بعض الأرقام أكثر احتمالا من غيرها، وبالتالي يقل عدد الاحتمالات التي يحتاج لتجربتها.
أما إذا كانت الأرقام عشوائية تماما، فلا توجد أي طريقة للتنبؤ بها، لهذا فإن قوة أي نظام تشفير تعتمد على جودة الأرقام العشوائية التي يستخدمها.
وبدلا من محاولة صنع مولد عشوائي مثالي من البداية، ابتكر الباحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، طريقة تسمى "تضخيم العشوائية"، حيث يتم تمرير مصدر "شبه عشوائي" بنسبة 90%، عبر تجربة كمومية خاصة وخوارزمية رياضية متقدمة لتحويله إلى عشوائية كاملة 100%.
وخلال الدراسة المنشورة بدورية "نيتشر"، استخدم الباحثون لذلك شريحتين كموميتين تحتويان على كيوبتات، والكيوبت هو النسخة الكمومية من البت التقليدي.
💬 التعليقات (0)