أكد تقرير أعدته مصادر إعلامية عبرية أن القارة الأفريقية باتت تمثل مركز الثقل في الصراع العالمي الراهن على الموارد الاستراتيجية. وأوضح التقرير أن القارة لم تعد مجرد منطقة هامشية، بل تحولت إلى شريان حياة أساسي لتقنيات المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة.
وذكرت المصادر أن الأرقام الاقتصادية تعكس بوضوح أهمية القارة، حيث تضم نحو 30% من احتياطيات المعادن الحرجة الضرورية لصناعة الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية. ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب العالمي على هذه الموارد أربع مرات بحلول عام 2050، مما يجعل السيطرة عليها هدفاً استراتيجياً للقوى الكبرى.
وسلط التقرير الضوء على 'النفط الأبيض' أو الليثيوم، الذي شهدت أسعاره قفزة هائلة بنسبة 245% خلال عام 2026 نتيجة الطلب المتزايد على بطاريات السيارات الكهربائية. وقد بدأت دول أفريقية مثل زيمبابوي وناميبيا في فرض قيود على صادراتها من هذه المادة لضمان تعزيز قدراتها التصنيعية المحلية.
وفيما يخص الألمنيوم، تسيطر أفريقيا على أكثر من نصف الاحتياطي العالمي، وتبرز غينيا كلاعب رئيسي باحتياطيات تصل إلى 7.4 مليارات طن. كما لم يعد الذهب مجرد وسيلة للزينة، بل دخل بقوة في الصناعات التكنولوجية، حيث حققت غانا عوائد قياسية بلغت 10 مليارات دولار من صادراته مؤخراً.
وتطرق التقرير إلى الدور الصيني المهيمن، حيث تدير بكين أكثر من 2000 مشروع إنشائي ولوجستي في 35 دولة أفريقية بقيمة إجمالية تتجاوز 100 مليار دولار. وتعتمد الصين استراتيجية بناء البنية التحتية مقابل السيطرة على المناجم، حيث تستحوذ شركاتها على 70% من مناجم الألمنيوم في الكونغو.
أما تركيا، فتقدم نفسها كبديل استراتيجي عبر عقيدة 'الوطن الأزرق'، حيث تتبنى نموذج 'المسيرات مقابل المعادن' لتوفير الدعم العسكري لدول القارة. ونجحت أنقرة في رفع حجم تبادلها التجاري مع أفريقيا إلى 35 مليار دولار، مع تعزيز حضورها في موانئ استراتيجية بالصومال وليبيا والسودان.
💬 التعليقات (0)