تتجه الأنظار إلى الدور الصيني في احتواء التصعيد المرتبط بإيران، في ظل مؤشرات على تقاطع مصالح بين بكين وواشنطن، ويبرز عامل الطاقة بوصفه أداة تأثير رئيسية في المشهد من الممكن أن تفتح نافذة نحو تسوية محتملة.
ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الأعمال الدولية والاقتصاد جون غونغ أن بكين تدفع باتجاه حل تفاوضي، انطلاقا من تمسكها بمبدأ احترام السيادة ووحدة الأراضي، ويشير إلى أن المعطيات الراهنة توحي بإمكانية خفض حدة التوتر خاصة في ضوء إشارات أمريكية حديثة.
ويؤكد غونغ أن الصين كغيرها من القوى الكبرى لديها مصلحة مباشرة في إنهاء الحرب، نظرا لانعكاساتها على أمن الطاقة العالمي. فاستئناف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز يمثل أولوية مشتركة لا تخص بكين وحدها بل تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي ككل.
ويضيف أن التصريحات الأمريكية الأخيرة التي ألمحت إلى تعاون صيني لضمان حرية الملاحة في المضيق تعكس تقاربا نسبيا في الرؤى بين الطرفين، ويرى أن هذه المؤشرات قد تمهد لمرحلة جديدة من التنسيق الدولي لاحتواء الأزمة.
ويشير الأكاديمي الصيني إلى ورقة الضغط الأبرز التي تمتلكها بلاده، والمتمثلة في وارداتها النفطية من إيران، فالصين بحسب تقديره تشتري نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، ما يمنحها نفوذا اقتصاديا بالغ التأثير على طهران.
ويشير إلى أن تقليص هذا الاعتماد أو إعادة توجيهه يمكن أن يشكل أداة ضغط فعالة لدفع إيران نحو التهدئة، كما أن تاريخ العلاقات بين البلدين بما يشمل التعاون العسكري، يمنح بكين هامشا إضافيا للتأثير في مسار الأحداث.
💬 التعليقات (0)