كشف تقرير للصحفية لوسيندا جوردان نشره الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأخبار وان-إيفرا (WAN-IFRA)، عن جانب أقل ظهورا في تغطية الحروب والصراعات، يتمثل في الأعباء النفسية التي يتحملها رؤساء التحرير ومديرو غرف الأخبار، وليس المراسلون الميدانيون فقط.
وأوضح التقرير أن الدراسات الصحفية والنفسية ركزت لعقود على آثار الحروب والصدمات على المراسلين الذين يعملون في مناطق النزاع، بينما تأخر الاهتمام بمن يديرون هؤلاء الصحفيين ويتخذون القرارات المتعلقة بسلامتهم ويواجهون تبعاتها الأخلاقية والنفسية.
وجاء هذا النقاش في صدارة أعمال المؤتمر العالمي لوسائل الإعلام الإخبارية الذي عقد بمدينة مرسيليا الفرنسية في الفترة من الأول وحتى الثالث من الشهر الحالي، حيث خصصت جلسة كاملة للإجابة عن سؤال بدا بسيطا لكنه يحمل أبعادا عميقة: من يعتني بالمحررين ورؤساء التحرير؟
وسلط التقرير الضوء على تجربة الصحفية الأوكرانية آنا بابينيتس، رئيسة تحرير منصة سليدستفو (Slidstvo.Info) وأحد مسؤولي مشروع كشف الجريمة المنظمة والفساد أو سي سي آر بي (OCCRP)، التي كانت تستعد للمشاركة في المؤتمر بينما كانت الغارات الروسية تستهدف مناطق داخل أوكرانيا.
وأضافت الكاتبة أن بابينيتس استيقظت صباح يوم الجلسة على خبر تدمير الشقة التي يستخدمها فريقها الصحفي، لتجد نفسها مضطرة إلى إدارة الأزمة والتواصل مع الموظفين وترتيب بدائل سكنية، قبل أن تتجه للمشاركة في النقاش الدولي حول الضغوط النفسية التي يعيشها قادة غرف الأخبار.
وأكدت بابينيتس أن الصحفيين العاملين في تغطية الفساد والجريمة المنظمة والحروب يتعلمون التعامل مع المحتوى الصعب، لكن ما لم تكن مستعدة له هو العبء المختلف الذي يقع على عاتق من يقود غرفة الأخبار ويتحمل مسؤولية سلامة الآخرين.
💬 التعليقات (0)