كشف تقرير صحفي دولي عن حالة من القلق المتزايد تسود العواصم الخليجية عقب التصريحات الحادة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه سلطنة عُمان. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذه التهديدات، التي تضمنت التلويح بعمل عسكري، أثارت تساؤلات عميقة حول مدى إمكانية التنبؤ بالنهج الأمريكي في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع إيران والأمن الملاحي في مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن تهديد ترامب بقصف الشريك العريق والوسيط الإقليمي الموثوق، سلطنة عُمان، زاد من مظاهر الارتباك لدى حلفاء واشنطن التقليديين. ويأتي هذا التحول المفاجئ في الخطاب الأمريكي ليعكس فجوة كبيرة بين المصالح الاقتصادية والسياسية، حيث كانت شركة عائلة ترامب قد أعلنت سابقاً عن استثمارات ضخمة في السلطنة تقدر بنحو 500 مليون دولار.
وتجد مسقط نفسها اليوم في قلب عاصفة دبلوماسية بعد تحذير ترامب العلني لها بضرورة تغيير سياساتها أو مواجهة عواقب وخيمة. هذا الهجوم غير المسبوق استهدف دولة عُرفت لعقود بحيادها الدبلوماسي وقدرتها على تيسير قنوات الاتصال السرية والعلنية بين واشنطن وطهران، مما جعلها ركيزة للاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن غضب ترامب نابع من شكوكه في أن السلطنة قد تدعم المساعي الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز. ورغم النفي العُماني القاطع لهذه الاتهامات وتأكيد الالتزام بالقانون الدولي وحرية الملاحة، إلا أن الإدارة الأمريكية تواصل ممارسة ضغوط قصوى لإجبار مسقط على الانخراط الكامل في استراتيجيتها.
وفي سياق تحليل هذه التطورات، أشار خبراء في مراكز دراسات دولية إلى أن ترامب يسعى لانتزاع أي مكسب استراتيجي في مواجهته مع إيران عبر الضغط على الحلفاء. ويبدو أن الإدارة الأمريكية ترى أن الدول التي لا تتماشى تماماً مع رؤيتها، أو تلك التي تعرقل جهودها، يجب أن تتحمل تبعات هذا الموقف بشكل مباشر وصارم.
وتشير التقارير إلى أن إحباط الرئيس الأمريكي من فشله في إجبار طهران على إعادة فتح الممر المائي الحيوي بشروطه، دفعه لصب جام غضبه على الوسطاء الإقليميين. ومن وجهة نظر البيت الأبيض، فإن عدم تحقيق نصر دبلوماسي مع إيران يلقي بالمسؤولية على دول الخليج لتقديم تنازلات تعوض هذا الإخفاق.
💬 التعليقات (0)