f 𝕏 W
شقيقة جندي قُتل في 'الشقيف': إسرائيل تستنسخ أخطاء الماضي وتقدس الحجارة على حساب الحياة

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

شقيقة جندي قُتل في 'الشقيف': إسرائيل تستنسخ أخطاء الماضي وتقدس الحجارة على حساب الحياة

لا تزال أصداء العمليات العسكرية في قلعة الشقيف بجنوب لبنان تثير انقساماً حاداً داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث عبّرت رنيت غوترمان، شقيقة أحد الجنود الذين سقطوا في ذات الموقع عام 1982، عن استيائها من تكرار المشاهد ذاتها. واعتبرت غوترمان أن إسرائيل تصر على 'تجريب المجرب' واستنساخ أخطاء تاريخية أدت سابقاً إلى خسائر بشرية فادحة دون تغيير حقيقي في الواقع الأمني.

وفي حديث أدلت به لوسائل إعلام عبرية، تساءلت غوترمان بسخرية عما إذا كانت القلعة قد عادت حقاً للسيطرة الإسرائيلية، واصفة الاحتفالات الحالية باحتلال 'البوفور' بأنها من أكثر الهتافات إيلاماً. وأكدت أن هذا الحصن الصليبي المدمر ليس سوى كومة من الحجارة الشاهقة التي تحولت لدى البعض إلى رمز قومي زائف يغذي نشوة القوة، بينما يمثل لها ولعائلات الثكلى رمزاً للإحباط والفقد.

واستذكرت غوترمان شقيقها الأكبر، الرقيب راز غوترمان، الذي كان ضمن وحدة استطلاع 'غولاني' وأول من وطئت أقدامهم الحصن في اليوم الأول من حرب لبنان الأولى قبل عقود. وأشارت إلى أن شقيقها دفع حياته ثمناً لمعركة ثارت حولها شكوك كثيرة وآراء متباينة بشأن ضرورتها الجدوى العسكرية من ورائها في ذلك الوقت.

ووجهت السيدة الإسرائيلية تساؤلات قاسية للمؤسسة العسكرية والسياسية حول جدوى المعارك التي لا تغير الواقع الأمني في الشمال، بل تكتفي بخطف الأبناء إلى الأبد. ورأت أن البقاء لسنوات طويلة في شريط أمني غارق في الدماء لم يحقق الأمن المنشود، بل كان مقدمة لسلسلة من الجنائز التي لا تنتهي لجنود سقطوا بالقذائف والعبوات.

وشددت غوترمان على أن تجدد المواجهات العسكرية مراراً وتكراراً يثبت أن السيطرة على القلاع والمواقع الجغرافية لا تغير وجه الواقع السياسي أو الأمني. وأوضحت أن الحقيقة الماثلة هي أن هذه العمليات تقود فقط إلى مزيد من موت الجنود، دون الوصول إلى حل جذري ينهي حالة الصراع المستمر مع مقاتلي حزب الله.

وفي سياق نقدها للرواية الرسمية، توقفت عند ما روجته الصحف العبرية حول نشاط وحدة 'بدر' التابعة لحزب الله داخل القلعة لتبرير الهجوم الأخير. وأبدت استغرابها من هذه المبررات، مشيرة إلى أنها لم تسمع عن هذه الوحدة من قبل، ولم ترد تقارير عن اشتباكات فعلية هناك، مما يجعل الأمر يبدو كمحاولة لتضخيم 'إنجاز' عسكري وهمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)