f 𝕏 W
كيف نفهم أجهزة الأمن التونسية وما الذي يقلقها هذه الأيام؟

الجزيرة

ميديا منذ 7 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف نفهم أجهزة الأمن التونسية وما الذي يقلقها هذه الأيام؟

هناك قلق حقيقي من شخصنة الدولة، ومن إدارة المؤسسات بمنطق الولاء، ومن الحرص المحموم لجر أجهزة الدولة إلى معارك عبثية ضد الخصوم والمعارضين والإدارة.. وحتى ضد أجزاء من الدولة نفسها.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشف مسؤول أمني تونسي سابق عن أن "العقيدة الأمنية" التي حكمت أجهزة الأمن لعقود كانت تقوم على معادلة مفادها أن 90% من عمل الأجهزة كان دفاعاً عن الدولة و 10% دفاعاً عن النظام. وأشار إلى أن هذه العقيدة، التي نشأت في سياق بناء الدولة بعد الاستقلال، اختلطت مع مرور الوقت بين حماية الدولة وحماية النظام القائم، مما حول الأمن إلى أداة لضبط المجال السياسي ومراقبة المجتمع.
📌 أبرز النقاط

كاتب وسياسي ومرشح رئاسي سابق في تونس.

في واحدة من أكثر الشهادات إثارة للاهتمام حول الدولة التونسية، برر مدير سابق للأمن الوطني كثيرا من الانحرافات الأمنية التي عرفتها البلاد، ليس بسلوك الأفراد، بل بما سماه "العقيدة الأمنية" التي حكمت المؤسسة لعقود.

قال الرجل تقريبا إن العقيدة السائدة كانت تقوم على معادلة واضحة: 90% من عمل الأجهزة دفاعا عن الدولة وأمنها، و10% دفاعا عن النظام. وربما يختلف كثيرون حول دقة هذه النسبة، بل قد يذهب بعضهم إلى اعتبارها معكوسة تماما. لكن الأهم من الأرقام نفسها هو الاعتراف بوجود عقيدة أمنية حكمت علاقة الأجهزة بالدولة والسلطة والمجتمع لعقود، وخلطت بدرجات متفاوتة بين حماية الدولة وحماية النظام القائم.

قد يبدو هذا الكلام، للوهلة الأولى، محاولة للتخفيف من مسؤولية الأجهزة في عقود القمع والانتهاكات. لكنه في الواقع يفتح بابا أعمق للنقاش: ما هي العقيدة الأمنية فعلا؟.. كيف نشأت في تونس؟ وكيف تغيرت؟.. وهل نحن اليوم أمام عودة سريعة إلى عقيدة حماية النظام، أم أمام تحولات أعمق يصعب التراجع عنها؟

الحديث عن "العقيدة الأمنية" لا يقتصر على التعليمات اليومية، أو على طبيعة القيادات الموجودة داخل الأجهزة. فالعقيدة الأمنية، في معناها العميق، هي مجموع التصورات التي تحدد: من هو العدو؟ ما الذي يجب حمايته؟ ما حدود استعمال القوة؟ وما طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع؟

نشأت العقيدة الأمنية في تونس داخل دولة الاستقلال، في سياق بناء دولة مركزية قوية خرجت من الاستعمار وهي تخشى التفكك والجهويات والصراعات الأيديولوجية. ومع الوقت، اختلطت حماية الدولة بحماية النظام، ثم بحماية الحزب الحاكم وشخص الرئيس. هكذا تحول الأمن تدريجيا من وظيفة دستورية لحماية المجتمع والمؤسسات إلى أداة لضبط المجال السياسي، ومراقبة المجتمع، ومنع كل ما يمكن أن يفهم كتهديد لاستقرار النظام القائم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)