f 𝕏 W
الحرب التي تهدد إسرائيل من الداخل: قراءة في وثيقة إسرائيلية تكشف حدود القوة العسكرية

شبكة قدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الحرب التي تهدد إسرائيل من الداخل: قراءة في وثيقة إسرائيلية تكشف حدود القوة العسكرية

  تكشف الورقة البحثية التي نشرها العقيد احتياط الإسرائيلي غور ليش تحت عنوان "الراية السوداء التي ترفرف فوق الرايات الحمراء لرئيس الأركان"، عن حالة غير مسبوقة من القلق داخل دوائر التفكير الاسترا

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تكشف ورقة بحثية لعقيد إسرائيلي احتياطي عن قلق عميق داخل دوائر التفكير الاستراتيجي الإسرائيلية بشأن مستقبل الحرب الجارية. ينتقد الكاتب إدارة الحرب دون أهداف استراتيجية واضحة أو تقدير للتكاليف، مشيراً إلى انتقال إسرائيل من "وهم الردع" إلى "وهم النصر المطلق" غير القابل للتحقيق. كما يحذر من "نزيف متعدد المجالات" يمس أسس المشروع الإسرائيلي نفسه بسبب استنزاف قوات الاحتياط التي تشكل القاعدة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
📌 أبرز النقاط

تكشف الورقة البحثية التي نشرها العقيد احتياط الإسرائيلي غور ليش تحت عنوان "الراية السوداء التي ترفرف فوق الرايات الحمراء لرئيس الأركان"، عن حالة غير مسبوقة من القلق داخل دوائر التفكير الاستراتيجي الإسرائيلية حيال مستقبل الحرب التي تخوضها دولة الاحتلال منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتكتسب هذه الورقة أهمية خاصة لأنها لا تصدر عن جهة معارضة للحرب أو عن أصوات هامشية داخل الكيان، بل عن ضابط شغل مناصب مركزية في التخطيط العسكري وصياغة مفاهيم الأمن القومي الإسرائيلي، ما يجعلها بمثابة وثيقة نقد ذاتي تعكس حجم الأزمة البنيوية التي تعيشها المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.

ينطلق الكاتب الإسرائيلي من تصريح لافت لرئيس أركان جيش الاحتلال، قال فيه خلال اجتماع حكومي إن "قوات الاحتياط لن تصمد، وأنا أرفع عشرة أعلام حمراء". إلا أن ليش يعتبر أن الخطر الحقيقي لا يكمن في هذه "الأعلام الحمراء" المرتبطة بنقص القوى البشرية، بل في وجود "راية سوداء" أكبر وأخطر ترفرف فوق المؤسسة العسكرية كلها، وهي استمرار إدارة الحرب من دون أهداف استراتيجية قابلة للتحقيق، ومن دون إطار زمني واضح، ومن دون تقدير حقيقي لكلفة الاستنزاف المتواصلة التي تتعرض لها الدولة والمجتمع والاقتصاد الإسرائيلي.

ويؤكد الباحث الإسرائيلي أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالنقص في الجنود أو الإرهاق الذي أصاب قوات الاحتياط، بل تعود أساساً إلى فقدان البوصلة الاستراتيجية. فبدلاً من سؤال: "ما الذي يمكن تحقيقه بالقدرات المتاحة؟"، أصبحت المؤسسة العسكرية – بحسب تعبيره – تطالب بالمزيد من الجنود والموارد لتغذية حرب لا تعرف متى تنتهي ولا كيف يمكن تحويل إنجازاتها التكتيكية إلى واقع سياسي أو أمني مستقر.

وفي واحدة من أكثر الفقرات دلالة، يعترف ليش بأن الكيان انتقل بعد عملية السابع من أكتوبر من "وهم الردع" إلى "وهم النصر المطلق". فصدمة الهجوم الفلسطيني الكبير دفعت القيادة الإسرائيلية إلى تبني أهداف فضفاضة وغير واقعية، مثل القضاء الكامل على الخصوم أو إزالة التهديدات نهائياً، وهي أهداف يرى الكاتب أنها غير قابلة للتحقق في البيئة الاستراتيجية الحالية، خصوصاً في ظل طبيعة الصراعات غير المتماثلة التي تخوضها إسرائيل ضد قوى المقاومة في فلسطين ولبنان.

ويستعرض المقال ما يسميه "أسطورة الزمن والموارد غير المحدودة"، حيث يشير إلى أن الحرب تُدار وكأن الكيان يتملك قدرة لا نهائية على تعبئة الجنود واستدعاء الاحتياط وتحمّل الخسائر الاقتصادية والاجتماعية. غير أن الواقع – وفق تقديره – مختلف تماماً، فالمجتمع الإسرائيلي بدأ يواجه ما يصفه بـ"النزيف متعدد المجالات"، والذي يشمل خسائر بشرية متراكمة، واستنزافاً متزايداً للقدرات العسكرية، وتعطيلاً للنشاط الاقتصادي، وتراجعاً في قدرة مناطق واسعة، خاصة في الشمال، على العودة إلى الحياة الطبيعية.

في تقديري كمتابع للشأن العسكري تكشف هذه الاعترافات عن إدراك متزايد داخل مراكز التفكير الإسرائيلية بأن استراتيجية الاستنزاف التي فرضتها جبهات المقاومة المختلفة لم تعد مجرد عبء أمني مؤقت، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تمس أسس المشروع الإسرائيلي نفسه. فالكاتب يقر صراحة بأن "جيش الشعب" الذي قامت عليه العقيدة العسكرية الإسرائيلية أصبح يواجه معضلة حقيقية؛ إذ إن جنود الاحتياط هم أنفسهم أصحاب الأعمال والموظفون والطلاب والآباء الذين يقوم عليهم الاقتصاد الإسرائيلي. وبالتالي فإن استمرار الحرب المفتوحة يعني استنزاف القاعدة الاجتماعية والاقتصادية التي يعتمد عليها الجيش في تجديد قوته.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)