في ساعات قليلة عاد الصراع بين واشنطن وطهران إلى المربع الأول، مع شن القوات الأمريكية ضربات مركزة على أهداف إيرانية بمنطق "الرد المتناسب" إثر سقوط طائرة أباتشي أمريكية في مضيق هرمز، إذ يُشتبه في تعرضها لاستهداف من طائرة مسيّرة إيرانية.
ومع ذلك، تقول إدارة البيت الأبيض إن المفاوضات تمضي قدما نحو اتفاق وشيك لإنهاء الحرب، بما يشمل الفصل في الملف النووي الإيراني.
ورغم التصريحات المتواترة والمتضاربة أحيانا بقرب الاتفاق النهائي، فإن المنطقة لا تزال فوق برميل بارود قابل للاشتعال في أي لحظة.
كيف يمكن الجمع بين العصا والجزرة في الصراع الأمريكي الإيراني حتى الآن؟ وهل يمكن أن ينسف التحرك العسكري ما تم التوصل إليه من تفاهمات عبر الدبلوماسية أو تعطيله على الأقل؟
تشير التصريحات الفورية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب -كما نقلها مسؤول في البيت الأبيض إلى موقع بوليتيكو- إلى أن الرد العسكري على إيران والمفاوضات مساران منفصلان لكن يمكن أن يجريا في آن واحد، وهو ما يفسر تفاؤله أيضا بالتوصل إلى اتفاق رغم الضربات الانتقامية على طهران.
كذلك لم تخلُ التصريحات الرسمية الإيرانية من التمسك بالمفاوضات والمساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، لكن وزير الخارجية عباس عراقجي لم يفوّت المناسبة للتذكير بالمصائر المأساوية للمتدخلين الأجانب في المنطقة.
💬 التعليقات (0)