كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، في تقريرين متزامنين من غزة، تفاصيل قالت إنها تُروى للمرة الأولى حول ملابسات اغتيال القيادي في “كتائب القسام” عز الدين الحداد، المعروف في الإعلام العبري لسنوات بلقب “شبح القسام”، بالتوازي مع تطورات سياسية في القاهرة تتعلق بصياغة فلسطينية مشتركة لملف سلاح المقاومة ضمن خارطة طريق وقف إطلاق النار.
وتضع المعطيات التي أوردتها الصحيفة المشهد الغزي أمام مسارين متداخلين: الأول أمني يتصل بما تقول “الأخبار” إنه انكشاف لشبكة متورطة في تعقب الحداد قبيل اغتياله، والثاني سياسي يتصل بمحاولة الفصائل الفلسطينية التوصل إلى صيغة وسطية بشأن “حصر السلاح” وربطه بإنهاء الاحتلال والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
اغتيال الحداد: متابعة إسرائيلية مباشرة وعين على الأرض
بحسب ما نقلته “الأخبار” عن مصادر في أمن المقاومة، فإن عملية اغتيال الحداد لم تكن مجرد ضربة جوية منفصلة عن العمل الاستخباري الميداني، بل سبقتها عملية رصد على الأرض نفذها عميل تابع للاحتلال.
وتقول الصحيفة إن العميل كان يراقب المنزل الذي كانت تقيم فيه زوجة الحداد وابنته، ثم تعقب سيارة اشتبه في أنها تقل القائد المستهدف، وصولًا إلى لحظة تنفيذ الضربة الجوية التي انتهت باغتياله.
وبحسب الرواية المنسوبة إلى مصادر أمن المقاومة، لم يتوقف دور العميل عند مرحلة الرصد والتتبع، إذ توجه بعد الاستهداف إلى المستشفى للتحقق من نجاح العملية، في مؤشر إلى أن الاحتلال كان يريد تأكيدًا ميدانيًا سريعًا على إصابة الهدف.
💬 التعليقات (0)