تتناول صحيفة نيويورك تايمز التحديات التي تواجه المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران، مشيرة إلى أن العقبة الرئيسية لا تكمن في بنود الاتفاق المحتمل بقدر ما تتعلق بكيفية تمكين كل طرف من تقديمه داخليا بوصفه انتصارا سياسيا.
وبحسب تقرير تحليلي بقلم إيريكا سولومون وفرناز فصيحي وتايلر بايجر، فإن واشنطن وطهران، اللتين خرجتا من المواجهة الأخيرة من دون نصر حاسم أو هزيمة كاملة، ترغبان في التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر ويمنع العودة إلى الحرب، لكنهما تحتاجان أيضا إلى صيغة تحفظ ماء الوجه أمام المتشددين في الداخل.
ويشير التقرير إلى أن الخطوط العامة لاتفاق أولي باتت معروفة منذ أسابيع. ومن المتوقع أن يتضمن إعادة فتح الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، ووقف الإجراءات المتبادلة التي تعرقل حركة السفن، إضافة إلى إطلاق مرحلة ثانية من المفاوضات تتناول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية الأمريكية.
غير أن الخلاف الأساسي يدور حول ترتيب تنفيذ الالتزامات. فواشنطن تريد الحصول على أكبر قدر من التنازلات الإيرانية قبل تقديم حوافز كبيرة، بينما تصر طهران على الحصول على مكاسب ملموسة منذ البداية، خصوصا فيما يتعلق بالعقوبات والأصول المالية المجمدة.
وتنقل الصحيفة عن سنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد "تشاتام هاوس " البريطاني، قولها إن الولايات المتحدة "تريد أن تحصل على كل شيء من دون أن تقدم الكثير في البداية"، بينما يريد الإيرانيون الحصول على مكاسب مبكرة مقابل أي تنازلات يقدمونها لاحقا.
وترى الصحيفة أن شخصية زعيمي البلدين تمثل عاملا إضافيا في تعقيد المفاوضات. فمن جهة، لا يزال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يتعامل بحذر شديد مع المقترحات المطروحة، في ظل مخاوف أمنية وضغوط من التيار المتشدد داخل الحرس الثوري الذي يعارض تقديم تنازلات لواشنطن بعد الحرب.
💬 التعليقات (0)