علقت صحف غربية عديدة على بطولة كأس العالم 2026 قبيل انطلاقها، فرأى بعضها أن هذه الدورة تمثل نقطة تحول خطيرة في تاريخ المسابقة، بل وربما بداية نهاية النموذج الحالي للبطولة العالمية.
وربط بعضها ذلك بانفجار أسعار التذاكر، وتعقيدات وصول المنتخبات والجماهير، والجدل السياسي المرتبط بسياسات الهجرة والأمن في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد كتب مقدما بودكاست "سوكرنوميكس" -أستاذ إدارة الرياضة ستيفان زيمانسكي، والصحفي أشيش مالهوترا، منتج سلسلة الجانب المظلم من كأس العالم- مقالا في مجلة إيكونوميست قالا فيه إن النزعة الحربية الأمريكية، إلى جانب اختلالات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تنذر بمشكلات كبيرة في هذه الدورة.
ورأى الكاتبان أن كأس العالم التي ظلت لعقود رمزا للتعاون الدولي وتجاوز الخلافات السياسية، يهددها اليوم بصورة غير مسبوقة تصاعد النزعات القومية والصراعات الجيوسياسية وتراجع الثقة بالمؤسسات الدولية.
وأشار المقال إلى أن البطولة الوشيكة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تأتي في ظروف استثنائية تتعلق بالسياسات الأمريكية المثيرة للجدل، خاصة في ملفات الهجرة والسفر والعلاقات الدولية، وهي ظروف قد تخلق أزمات سياسية وتنظيمية تؤثر في سير البطولة وتنعكس على صورة الفيفا.
ومع الانقسامات المتزايدة داخل الفيفا نفسها، والتوتر بين الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بشأن النفوذ والعوائد المالية وتوسع البطولات، إلى جانب الأزمات التي تعاني منها بعض الاتحادات القارية، تتكشف -حسب المقال- هشاشة البنية التنظيمية لكرة القدم العالمية.
💬 التعليقات (0)