أثار إعلان تأسيس "إقليم المنطقة الوسطى" في ليبيا موجة من الجدل والاحتجاجات، إذ خرج سكان مدينتي بني وليد وترهونة في وقفات احتجاجية أمام مقري مجلسيهما البلديين، رفضا لانضمام بلدياتهم إلى الإقليم الجديد، في حين تباينت المواقف السياسية والأكاديمية حول مشروعية هذه الخطوة ودلالاتها.
وكانت بلدية مصراتة قد أعلنت رسميا -أمس الاثنين- تأسيس "إقليم المنطقة الوسطى" بوصفه إطارا للتنسيق والتشاور والتعاون المشترك بين 9 بلديات هي: مصراتة، وبني وليد، وتينيناي، والمردوم، وزليتن، والخمس، وترهونة، وقصر الأخيار، ومسلاتة.
ووثقت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وقفة حاشدة في مدينة بني وليد أمام مقر المجلس البلدي، حيث ردد المحتجون هتافات رافضة للقرار، وأقدم بعضهم على إغلاق باب المقر باللحام في رسالة احتجاجية واضحة.
وفي مدينة ترهونة، نظم ليبيون وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس البلدي، وأقدموا على وضع أكوام من التراب أمام باب المقر، تعبيرا رمزيا عن رفضهم القاطع للانضمام إلى الإقليم المعلن، كما أظهرت المقاطع حشودا من الليبيين وهم يعبرون بأصوات عالية عن معارضتهم للقرار الذي اتخذه المجلس من دون الرجوع إليهم.
وفي سياق موجة الرفض، حذر رئيس الحزب الديمقراطي الليبي محمد صوان من طرح قضايا جدلية جديدة "لتأزيم الوضع أكثر مما هو متأزم"، مشيرا إلى أن البلاد تحتاج إلى "تقريب وجهات النظر والانصراف إلى القضايا الكبرى قبل فوات الأوان".
ورفض أستاذ العلاقات الدولية بجامعة تكساس إبراهيم هيبة وجود ما يسمى "إقليم الوسط" أصلا، مؤكدا أن ليبيا تاريخيا تتكون من 3 أقاليم رئيسية هي برقة وفزان وطرابلس، معتبرا الدعوة إلى استحداث إقليم رابع "محاولة لخلط الأوراق وإدخال البلاد في فتنة سياسية جديدة".
💬 التعليقات (0)