متابعة - شبكة قُدس: تأتي العقوبات التي أعلنتها فرنسا، إلى جانب خمس دول غربية أخرى (بريطانيا ونيوزلندا والنرويج وأستراليا وكندا)، ضد مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي وقادة في الحركة الاستيطانية، في سياق تصاعدي من الانتقادات الأوروبية للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وتشمل الإجراءات منع وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش من دخول الأراضي الفرنسية، إلى جانب عقوبات على عدد من الأفراد والكيانات المرتبطة بالاستيطان.
ورغم رمزية الخطوة وتنسيقها الدولي، فإنها تكشف في جوهرها عن حدود الاستجابة الأوروبية أكثر مما تعكس تحولًا جذريًا في السياسة تجاه الاحتلال.
فحتى الآن، ما زالت هذه الإجراءات محصورة في نطاق العقوبات الفردية وحظر السفر وتجميد أصول محددة، دون أن تمتد إلى أدوات ضغط أكثر تأثيرًا مثل تعليق اتفاقيات الشراكة، أو فرض عقوبات اقتصادية شاملة، أو المساس بالبنية القانونية والمالية للعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتبدو العقوبات، في صورتها الحالية، أقرب إلى رسائل سياسية تهدف إلى تسجيل موقف "أخلاقي" من التوسع الاستيطاني، دون امتلاك قدرة فعلية على ردعه أو تغييره على الأرض.
في المقابل، تستمر الوقائع الميدانية في الضفة الغربية، بما فيها توسع المستوطنات وتصاعد اعتداءات المستوطنين، في ظل منظومة حماية وتسهيل من جيش الاحتلال، وهو ما يضعف أثر أي إجراءات خارجية لا تمس البنية السياسية والاقتصادية التي تنتج هذا الواقع.
💬 التعليقات (0)