الكاتب: المحامي علي أبو حبلة – والأستاذ عبد البري
برحيل الدكتور عوني شحرور صباح يوم الثلاثاء الموافق 9 حزيران/يونيو 2026، فقدت مدينة طولكرم وفلسطين إحدى الشخصيات التي جمعت بين المعرفة المهنية والالتزام الوطني والعمل الثقافي والاجتماعي. فقد شكّل الراحل نموذجاً للمثقف العضوي الذي لم يحصر اهتماماته في مجال تخصصه المهني، بل انفتح على الشأن العام والثقافة والعلاقات الدولية والعمل البلدي، مساهماً في خدمة مجتمعه المحلي وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل المختلفة.
وتمثل مسيرة الدكتور عوني شحرور نموذجاً لجيل من الكفاءات الفلسطينية التي آمنت بأن العلم والثقافة والعمل العام تشكل ركائز أساسية لبناء المجتمع الفلسطيني وصون هويته الوطنية في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي واجهها الشعب الفلسطيني خلال العقود الماضية.
أولاً: النشأة والانتماء الوطني
ينتمي الدكتور عوني شحرور إلى مدينة طولكرم، إحدى المدن الفلسطينية العريقة التي عُرفت بدورها الوطني والثقافي والتعليمي. وقد نشأ في بيئة مجتمعية آمنت بأهمية التعليم والعمل العام، الأمر الذي انعكس على شخصيته ومسيرته المهنية والوطنية لاحقاً.
وتُعد مدينة طولكرم من المدن التي قدمت العديد من الكفاءات العلمية والأكاديمية والمهنية في مختلف المجالات، وكان الدكتور عوني شحرور واحداً من أبناء هذا الجيل الذي حمل رسالة العلم والخدمة العامة في آن واحد.
💬 التعليقات (0)