f 𝕏 W
النبي صموئيل.. قرية مقدسية يبتلعها الاستيطان تحت غطاء 'التراث'

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

النبي صموئيل.. قرية مقدسية يبتلعها الاستيطان تحت غطاء 'التراث'

تخوض قرية النبي صموئيل، الواقعة شمال غرب مدينة القدس المحتلة، صراعاً وجودياً مريراً يتجاوز حدود الأرض ليصل إلى عمق الهوية الفلسطينية. فبعد أن كانت القرية حلقة وصل إستراتيجية بين القدس ورام الله، حولتها إجراءات الاحتلال إلى جيب معزول يقطنه نحو 400 فلسطيني يعيشون تحت حصار مشدد وقيود عسكرية خانقة.

وفي أحدث فصول هذا الاستهداف، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بمصادرة نحو 110 دونمات من أراضي القرية وبلدة بيت إكسا المجاورة، مستهدفة بشكل مباشر محيط مسجد النبي صموئيل الأثري. وتشمل هذه المصادرات أراضٍ وقفية ومقامات تاريخية، مما يثير مخاوف جدية من تغيير المشهد الجغرافي والديموغرافي للمنطقة بذريعة التطوير السياحي.

وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال يسعى من خلال هذه الخطوة إلى إحكام السيطرة على المسجد الذي تم تحويل طابقه السفلي سابقاً إلى كنيس يهودي. وتأتي هذه التحركات في سياق سياسة ممنهجة للاستيلاء على المواقع الأثرية الفلسطينية، واستبدال الرواية التاريخية الإسلامية برواية استيطانية تفرض واقعاً جديداً بقوة السلاح.

من جانبه، حذر مجلس قروي النبي صموئيل من أن الاحتلال منح الأهالي مهلة قصيرة للاعتراض على قرارات المصادرة أمام المحاكم الإسرائيلية، وهي إجراءات تُعتبر صورية في ظل غياب العدالة. وأوضح المجلس أن المخطط يهدف لتحويل المنطقة إلى مرفق سياحي يضم فنادق ومطاعم تخدم المستوطنين، مما يكرس التهويد الدائم للمحيط.

وتعود جذور المعاناة في القرية إلى عام 1971، حين تعرض السكان لعمليات تهجير قسري من محيط المسجد إلى الجهة الشرقية، لتبدأ بعدها سلسلة من التضييقات. وقد تقلصت مساحة أراضي القرية من 4500 دونم إلى نحو 2261 دونماً فقط نتيجة التوسع الاستيطاني وبناء جدار الفصل العنصري الذي مزق أوصال المنطقة.

وعلى الصعيد الميداني، يعيش سكان النبي صموئيل في ما يشبه 'السجن المفتوح'، حيث لا يمكنهم الدخول أو الخروج إلا عبر حاجز 'الجيب' العسكري. وتفرض سلطات الاحتلال على الأهالي حيازة بطاقات ممغنطة خاصة تُصنفهم كـ 'مقيمين جدد'، وتخضع حركتهم اليومية لمزاجية الجنود المتمركزين على المداخل الوحيدة للقرية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)