لم تقتصر آثار الحرب على غزة على الدمار العمراني والخسائر البشرية، بل امتدت لتضرب أحد أهم ركائز المجتمع؛ والتعليم، فبعد أكثر من عامين من الحرب، وجد مئات آلاف الطلبة أنفسهم خارج مقاعد الدراسة، في ظل تدمير واسع طال المدارس والبنية التحتية التعليمية.
ويؤكد مدير الدائرة الإدارية في مديرية التربية والتعليم بغزة الدكتور محمود الطلاع، أن نحو 98% من القطاع التعليمي تعرض للتدمير الكلي أو الجزئي، ما دفع وزارة التربية والتعليم إلى البحث عن بدائل عاجلة لضمان استمرار العملية التعليمية.
منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، بدأت الوزارة بتنظيم واعتماد النقاط والمراكز التعليمية وفق معايير محددة، مع إعداد رزم تعليمية موحدة تركز على المهارات الأساسية التي يجب أن يتقنها الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وفق ما أكده الطلاع في حديثه لوكالة "سوا" الإخبارية.
ووفق الطلاع، جاء إنشاء هذه المراكز نتيجة الدمار الذي لحق بالمدارس، إضافة إلى استخدام عدد كبير منها كمراكز لإيواء النازحين، الأمر الذي جعلها غير مؤهلة لاستقبال الطلبة.
وأشار إلى أنه اليوم ينتظم عشرات الآلاف من الطلبة في مئات المراكز التعليمية المنتشرة في محافظات غزة كافة، بين مراكز مجانية تدعمها مؤسسات دولية وأخرى خاصة تفرض رسوماً دراسية متفاوتة.
وأوضح أن فكرة المراكز التعليمية بدأت خلال الأشهر الأولى للحرب داخل مراكز النزوح والمناطق التي اعتُبرت أكثر أمناً، قبل أن تتوسع تدريجياً لتشمل مختلف مناطق القطاع.
💬 التعليقات (0)