أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت سبعة أفراد وكيانات مرتبطة بالنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان، لمواجهة الشبكات التي يُشتبه في تورطها بتمويل وتسهيل أعمال العنف الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وأوضحت مصادر رسمية أن الإجراءات البريطانية الجديدة جرت بالتنسيق الوثيق مع شركاء دوليين شملوا فرنسا وكندا والنرويج. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى تضييق الخناق على التدفقات المالية التي مكنت مجموعات المستوطنين المتطرفين من ممارسة اعتداءاتهم دون رادع قانوني أو محاسبة فعلية من السلطات الإسرائيلية.
وشددت لندن في بيانها على أن البُنى المالية الداعمة لعنف المستوطنين باتت تحت المجهر الدولي، مؤكدة أن التعاون مع الحلفاء سيستمر لضمان تقييد قدرة هذه المجموعات على العمل. واعتبرت الحكومة البريطانية أن التوسع الاستيطاني المستمر يمثل تقويضاً مباشراً لفرص تحقيق حل الدولتين وإرساء السلام في المنطقة.
وفي سياق متصل، طالبت بريطانيا الحكومة الإسرائيلية بضرورة كبح جماح عنف المستوطنين الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، بما في ذلك تدمير المنازل ومصادر الرزق. كما دعت إلى رفع القيود الاقتصادية المفروضة على الفلسطينيين، ملوحة باتخاذ خطوات إضافية وأكثر صرامة في حال استمرار تدهور الأوضاع الميدانية في الأراضي المحتلة.
ويتزامن هذا التحرك مع صدور تقرير أممي كشف عن أدلة تشير إلى تورط مباشر من قبل السلطات الإسرائيلية في دعم هجمات المستوطنين. وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية وفرت الحماية للمعتدين في عدة حالات أدت إلى استشهاد وإصابة ونزوح عائلات فلسطينية من قراهم في الضفة الغربية.
من جانبها، صعدت فرنسا من لهجتها وإجراءاتها ضد الحكومة الإسرائيلية، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي عن قرار بلاده حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى الأراضي الفرنسية. ويشمل القرار أيضاً أربعة من قادة المستوطنين المعروفين بضلوعهم في التحريض وتنفيذ أعمال عدائية ضد المدنيين الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)