متابعة - شبكة قُدس: أعاد حادث التسلل وإطلاق النار على الحدود اللبنانية الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، طرح تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات العسكرية التي اتخذها جيش الاحتلال في جنوب لبنان منذ بدء الحرب، وذلك بعدما تمكن مسلح، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من الوصول إلى منطقة الحدود وتنفيذ عملية إطلاق نار، في حدث وصفه مراسل إذاعة جيش الاحتلال بأنه "خطير جداً" و"غير مسبوق" منذ الأيام الأولى للحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن المنفذ كان يرتدي زياً عسكرياً تابعاً لحزب الله، فيما دفع جيش الاحتلال بتعزيزات واسعة إلى المنطقة، شملت استدعاء مروحيات عسكرية وقوات خاصة من وحدة "شييطت 13"، وسط مخاوف من وجود مقاومين آخرين في الميدان في عملية أعادت جيش الاحتلال إلى المربع الأول.
ويعكس حجم الاستنفار الإسرائيلي التقدير بأن الحادث لا يتعلق بعملية عابرة فحسب، بل باحتمال وجود ثغرة أمنية في واحدة من أكثر الجبهات مراقبة وتحصيناً بحسب الظن والإعلان الإسرائيلي.
وتكتسب العملية أهمية إضافية بالنظر إلى أن جيش الاحتلال برر عملياته البرية الواسعة داخل جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية بالحاجة إلى إنشاء "منطقة أمنية عازلة" تبعد خطر المقاتلين عن المستوطنات الشمالية.
ووفق التصريحات الإسرائيلية المتكررة، أقام جيش الاحتلال حزاماً أمنياً يمتد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب شبكة واسعة من المراقبة الجوية والاستخبارية والدوريات العسكرية.
إلا أن نجاح مسلح في الوصول إلى منطقة الحدود وتنفيذ هجوم، رغم كل هذه الإجراءات، يطرح علامات استفهام حول قدرة هذه المنطقة الأمنية على تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله.
💬 التعليقات (0)