ترى الكاتبة الفرنسية لورانس دو شاريت أن فرنسا تتجه نحو أزمة ديمغرافية خطيرة قد تكون من أبرز التحديات التي ستواجهها خلال العقود المقبلة، مؤكدة أن القضايا الديمغرافية تقع في صميم التحديات الحاسمة لهذا القرن.
واستندت الكاتبة -في افتتاحيتها بصحيفة لوفيغارو – إلى أحدث توقعات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء، التي تشير إلى أن عدد سكان البلاد سيبدأ بالتراجع اعتبارا من عام 2037، مما يعني نهاية ما كان يُعرف "بالاستثناء الفرنسي" المتمثل في ارتفاع معدلات الإنجاب مقارنة ببقية الدول الغربية.
وحذرت الافتتاحية من أن انخفاض المواليد لن يكون مجرد ظاهرة سكانية، بل ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية عميقة، لأن عدد كبار السن سيصبح قريبا ضعف عدد من هم دون العشرين، في اقتصاد مثقل بالديون ومتجه نحو التراجع.
وقريبا جدا -كما تقول الكاتبة- سيضطر نظام صحي منهك أصلا إلى مواجهة تحديات الشيخوخة المتقدمة والشيخوخة المفرطة، داخل مجتمع فرداني لا يتقبل بسهولة الهشاشة والاعتماد على الآخرين.
وفي هذا السياق انتقدت الكاتبة بعض الخطابات التي تقلل من أهمية الإنجاب أو تربطه بالاعتبارات البيئية، معتبرة أنها تساهم في تعميق الأزمة السكانية، وقالت: "لا يزال المدافعون المتشددون يزدادون صخبا ويدعون إلى العودة إلى التقاعد عند سن الـ60".
ونبهت دو شاريت إلى البعد المرتبط بالهجرة، مشيرة إلى أن صافي الهجرة سيزداد في السنوات المقبلة، وأن المجتمع الفرنسي يشهد تحولا ديمغرافيا متسارعا، حيث يشكل المهاجرون وأبناء المهاجرين نسبة متزايدة من السكان.
💬 التعليقات (0)