f 𝕏 W
لبنان بين مطرقة الميدان وسندان الدبلوماسية: صراع الشرعيات في مواجهة إعادة هندسة المنطقة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لبنان بين مطرقة الميدان وسندان الدبلوماسية: صراع الشرعيات في مواجهة إعادة هندسة المنطقة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد لبنان منعطفاً استراتيجياً خطيراً يضعه أمام خيار بين 'شرعية السياسة' التي تسعى عبر الدبلوماسية لوقف إطلاق النار وحماية ما تبقى من البنية التحتية، و'شرعية الحرب' التي يفرضها حزب الله عبر عملياته العسكرية لحماية الأراضي اللبنانية. تتجلى الاستراتيجية الإسرائيلية في محاولة فصل الجبهات لتفكيك مفهوم 'وحدة الساحات'، مع طموحات أوسع لإعادة هندسة الإقليم. في المقابل، تدعم إيران تلازم المسارات وتعتبر الجبهة اللبنانية حجر الزاوية في عقيدتها الأمنية الإقليمية.
📌 أبرز النقاط

يمر الجسد اللبناني المثقل بإرث الأزمات المركبة بمنعطف استراتيجي يعد الأكثر خطورة في تاريخه الحديث، حيث يضع هذا التحول كيان الدولة أمام تساؤلات وجودية صعبة. يجد لبنان نفسه مجبراً على الاختيار بين مسارين متوازيين يتنازعان صياغة المشهد؛ الأول يتمثل في 'شرعية السياسة' التي تقودها المؤسسات الرسمية، والثاني 'شرعية الحرب' التي تفرضها الوقائع الميدانية.

تتجلى 'شرعية السياسة' في المحاولات الدبلوماسية التي تبذلها الدولة اللبنانية لإيجاد مخارج سياسية وفرض وقف لإطلاق النار يحمي ما تبقى من بنية تحتية. وتسعى هذه الشرعية الدستورية إلى استعادة زمام المبادرة عبر القنوات الدولية لضمان السلم الأهلي ومنع انزلاق البلاد نحو انهيار شامل لا يمكن تداركه.

في المقابل، تبرز 'شرعية الحرب' كواقع يستمده حزب الله من ترسانته العسكرية وفلسفة المقاومة التي يراها أداة ردع ضرورية لمواجهة الاختلال في موازين القوى. وتعتبر هذه الرؤية أن العمليات العسكرية في الجنوب هي السبيل الوحيد لحماية الأراضي اللبنانية من الأطماع الإسرائيلية والتوغل الغاشم الذي يهدد السيادة الوطنية.

على الصعيد العسكري، ترتكز الاستراتيجية الإسرائيلية الراهنة على نظرية 'فصل الجبهات'، وهي محاولة لتفكيك مفهوم 'وحدة الساحات' الذي تتبناه قوى المقاومة. وتهدف إسرائيل من خلال سياسة الفصل العسكري إلى الاستفراد بكل جبهة على حدة، سعياً لتجريد الخصوم من أوراق القوة التكتيكية التي توفرها جبهات الإسناد.

لا تتوقف الطموحات الإسرائيلية عند تأمين الحدود الشمالية فحسب، بل تمتد لتشمل رغبة استراتيجية في إعادة هندسة البيئة الأمنية للإقليم برمته. وتستند تل أبيب في ذلك إلى تفوقها الجوي والتكنولوجي لفرض شروط إذعان جديدة تضمن لها الهيمنة الطويلة الأمد وتغيير قواعد الاشتباك التقليدية في المنطقة.

من جهتها، تبرز إيران كلاعب محوري يرى في الجبهة اللبنانية حجر الزاوية لعقيدته الأمنية الإقليمية، حيث ترفض طهران أي صيغة تسوية تعزل الجبهات عن بعضها. وتدفع الدبلوماسية الإيرانية باتجاه تأكيد تلازم المسارات، معتبرة أن تفكيك هذا الترابط يمثل تهديداً مباشراً لعمقها الاستراتيجي ومكتسباتها الجيوسياسية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)