أعلن الرئيس اللبناني العماد جوزف عون عن استعداده الكامل لمواصلة المسار التفاوضي مع إسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أن هذا المسار يمثل الخيار الوحيد المتاح حالياً لإنهاء الصراع. وأشار عون إلى أنه يسعى لاستثمار الرغبة الدولية والأمريكية في وضع حد للعمليات العسكرية وتحقيق استقرار مستدام على الحدود.
وكشف الرئيس اللبناني عن تحقيق تقدم ملموس خلال الأيام القليلة الماضية عبر مفاوضات وصفها بالشاقة، أفضت إلى تفاهمات أولية تقضي بوقف إطلاق النار. ويتضمن هذا الخرق الكبير انسحاب عناصر حزب الله إلى شمال منطقة نهر الليطاني، كخطوة أساسية لتهدئة الأوضاع الميدانية المتوترة.
وأوضح عون أن الجهود الدبلوماسية تتركز في المرحلة الراهنة على صياغة اتفاق أمني أو معاهدة عدم اعتداء تضمن سلامة الطرفين، بعيداً عن الدخول في مفاوضات سلام شاملة في الوقت الحالي. وأكد أن لبنان لا يزال متمسكاً ببنود المبادرة العربية للسلام التي أقرت في قمة بيروت عام 2002 كإطار استراتيجي للحل النهائي.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الانتقال من حالة الحرب إلى السلام يتطلب خطوات تدريجية ومدروسة، تبدأ بإنهاء حالة العداء المباشر وتثبيت الأمن على الحدود. كما لفت إلى أنه لا يرى إمكانية لعقد لقاء مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في الظروف الراهنة، مفضلاً القنوات الدبلوماسية غير المباشرة.
وفيما يخص الصلاحيات الدستورية، أكد عون أن إدارة ملف المفاوضات تقع ضمن مسؤوليات رئيس الجمهورية وفقاً للمادة 52 من الدستور اللبناني. وأوضح أن هذا التحرك يتم بالتنسيق الوثيق مع رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب لضمان وجود موقف وطني موحد يهدف إلى حماية مصالح لبنان العليا.
وتطرق عون إلى دور رئيس مجلس النواب نبيه بري، واصفاً إياه برجل الدولة الذي يسعى لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية. وأشار إلى أن بري يبذل جهوداً كبيرة لإقناع الأطراف المعنية بضرورة تغليب مصلحة الدولة، مع مراعاة الحساسيات السياسية والطائفية الدقيقة في البلاد.
💬 التعليقات (0)