تحولت قضية مقتل الطفلة الفرنسية "ليانا" (11 عاما)، والتي عُثر على جثتها مقتولة في موقع زراعي بمنطقة "جير" بعد اختفائها لـ 7 أيام، من جريمة مروعة هزت الرأي العام إلى زلزال سياسي يعصف بالبلاد قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وبينما تتفق معظم الصحف الناطقة باللغة الفرنسية على أن المأساة كشفت خللا عميقا في آليات حماية الأطفال، فإن كل وسيلة إعلامية سلطت الضوء على جانب مختلف من الأزمة التي باتت تفرض نفسها بقوة على النقاش السياسي قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية.
وتكاد الصحف تجمع على أن أكثر ما صدم الفرنسيين ليس الجريمة بحد ذاتها، بل كون المشتبه به الرئيسي كان محل شكاوى وبلاغات سابقة تتعلق باعتداءات على قاصرين، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول أداء أجهزة الشرطة والقضاء وقدرتها على التعامل مع مثل هذه الملفات.
صحيفة "لوتان السويسرية وصفت الحدث بأنه "يمر كالإعصار ويجرف كل شيء في طريقه"، وهو ما أكدته لوموند في افتتاحيتها قائلة إن الغضب العارم نابع من صدمة مجتمعية تجاه الانهيار الكامل في سلسلة العدالة الجنائية.
"لوتان": قضية ليانا تمر كالإعصار وتجرف كل شيء في طريقها
الصحيفة لفتت إلى أن الجرائم والمأساة لم تكن لتحدث لولا تغاضي الأجهزة الأمنية والقضائية عن 4 شكاوى وبلاغات سابقة بالاغتصاب والاعتداءات الجنسية ضد المشتبه به الرئيسي "جيروم ب."، من دون أن يتم حتى استجوابه، مما جعل المنظومة بأكملها في قفص الاتهام بـ"المعاملة المؤسساتية السيئة" للضحايا.
💬 التعليقات (0)