أعاد النائب الجمهوري توماس ماسي تسليط الضوء على واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في التاريخ العسكري والسياسي المشترك بين واشنطن وتل أبيب. وطالب ماسي، خلال كلمة رسمية في مجلس النواب الأمريكي، بضرورة فتح تحقيق شامل في هجوم الجيش الإسرائيلي على السفينة الأمريكية 'يو إس إس ليبرتي' الذي وقع إبان حرب عام 1967.
وشهدت قاعة المجلس حضوراً لافتاً لـ 12 ناجياً من الحادثة، حيث تابعوا من الشرفة خطاب النائب الذي حرص على تكريمهم والاعتراف ببطولاتهم. ودعا ماسي إلى كسر حاجز الصمت الذي استمر لعقود، مشدداً على أن الوقت قد حان لإنصاف الضحايا وعائلاتهم وكشف الحقائق التي طُمست لفترة طويلة.
وتعود جذور الواقعة إلى الثامن من يونيو عام 1967، عندما تعرضت المدمرة التابعة للبحرية الأمريكية لهجوم جوي وبحري عنيف في المياه الدولية قبالة السواحل المصرية. وأسفر ذلك الاعتداء، الذي نفذته مقاتلات وزوارق طوربيد إسرائيلية، عن مقتل 34 من أفراد الطاقم وإصابة أكثر من 170 آخرين في حصيلة دامية.
وأكد النائب ماسي في مرافعتِه أن السفينة كانت في مهمة مراقبة فنية لنتائج حرب الأيام الستة، ولم تكن تحمل أي أسلحة قتالية للدفاع عن نفسها. كما أشار إلى أن العلم الأمريكي كان يرفرف بوضوح فوق سارية السفينة، مما ينفي فرضية الخطأ في تحديد الهوية التي تمسكت بها الرواية الإسرائيلية الرسمية.
وفي وصفه لتفاصيل الهجوم، أوضح ماسي أن طائرات 'ميراج' شنت غارات استمرت نحو 25 دقيقة، استخدمت خلالها الصواريخ والمدافع الرشاشة عيار 30 ملم. ولم يكتفِ المهاجمون بذلك، بل ألقوا قنابل النابالم الحارقة على جسر قيادة السفينة لضمان خروجها عن الخدمة بشكل كامل.
ونقل النائب شهادات مروعة عن الناجين، تفيد بأن القوات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر قوارب النجاة التي حاول الطاقم إنزالها للفرار من السفينة المحترقة. كما طالت نيران الرشاشات رجال الإطفاء الذين كانوا يحاولون إخماد الحرائق على السطح، في مؤشر يعزز فرضية القصد الجنائي في الهجوم.
💬 التعليقات (0)