تتجه أنظار صناع السينما وعشاق الفن السابع إلى مدينة تاورمينا التاريخية في جزيرة صقلية الإيطالية، حيث تنطلق بين 10 و14 يونيو/حزيران الجاري فعاليات الدورة الـ72 من مهرجان تاورمينا السينمائي الدولي، أحد أقدم المهرجانات الأوروبية وأكثرها ارتباطا بتاريخ هوليود.
تحمل دورة هذا العام مزيجا من العروض العالمية الأولى، وحضور نجوم الصف الأول، ونقاشات حول مستقبل الإبداع في عصر تتسارع فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما يصر المنظمون على أن يظل المهرجان "إنسانيا" قبل كل شيء، بحسب تعبير مديرته الفنية تيزيانا روكا.
تقول روكا -لمجلة فارايتي- إنها تريد "مهرجانا يشعر الجميع أنه يخصهم"، مؤكدة أن جوهر السينما ما زال يقوم على اللقاء المباشر بين البشر وتجربة المشاهدة الجماعية داخل المسرح الإغريقي التاريخي المطل على البحر الأيوني.
وتضيف أنها لا تؤمن بإمكان أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الفنان أو المبدع، فهذه الأدوات في رأيها "تُقلّد ولا تخلق"، وكل ما تستطيع فعله هو إعادة إنتاج ما هو موجود، أما الإبداع الحقيقي فيظل عملا بشريا.
ومن هذا المنطلق، تدعو الشباب إلى ترك الهواتف الذكية ومنصات التواصل خارج قاعة العرض، والانخراط في تجربة مشاهدة مشتركة مع آلاف المتفرجين الذين يملأون مدرجات المسرح الإغريقي، الذي يتسع لنحو 6 آلاف شخص.
تحرص إدارة المهرجان على إبقاء أسعار التذاكر في متناول الجمهور المحلي، وتشجيع النجوم على التواصل المباشر مع المشاهدين من خلال اللقاءات المفتوحة وورش العمل وجلسات النقاش، حتى يتحول المهرجان -كما تقول روكا- إلى مساحة لقاء حقيقية بين صناع السينما والجمهور، لا مجرد سجادة حمراء وصور عابرة.
💬 التعليقات (0)