حذرت الحكومة الفلسطينية من اقتراب القطاع الصحي من نقطة انهيار حرجة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وتفاقم الأزمة المالية الناتجة عن استمرار احتجاز أموال المقاصة، مؤكدة أن المستشفيات ومراكز الرعاية باتت عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمرضى في غزة والضفة الغربية.
وخلال إحاطة دبلوماسية عقدت في مقر وزارة الخارجية الفلسطينية، دعا وزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان ووزيرة الخارجية والمغتربين فارسين أغابكيان المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لحماية القطاع الصحي الفلسطيني، محذرين من أن استمرار الوضع الراهن يهدد حياة آلاف المرضى ويقود إلى انهيار تدريجي لمنظومة الرعاية الصحية.
وقال أبو رمضان إن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه تداخلاً غير مسبوق بين الأزمات الإنسانية والعملياتية والمالية في مختلف الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن قدرة المؤسسات الصحية على تقديم الخدمات الأساسية تعرضت لتقويض ممنهج في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
وأكد أن الحق في الصحة حق أساسي تكفله المواثيق الدولية، موضحا أن القانون الإنساني الدولي يلزم سلطة الاحتلال بضمان استمرار الخدمات الصحية وحماية المرافق والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف والإمدادات الإنسانية، محذرا من أن عرقلة الرعاية الصحية واستهداف البنية الطبية تثير تساؤلات جدية بشأن الالتزام بالقانون الدولي.
وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة ما تزال تتدهور رغم إعلان وقف إطلاق النار، موضحا أن مئات الفلسطينيين قتلوا وأصيب الآلاف منذ ذلك الإعلان، فيما تجاوز إجمالي الضحايا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عشرات الآلاف بين قتيل وجريح.
ورأى أن حجم الكارثة لا يقتصر على أعداد الضحايا، بل يمتد إلى الدمار الواسع الذي لحق بالبنية الصحية، إذ تعرضت المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والمختبرات والصيدليات ومراكز التأهيل لأضرار جسيمة أثرت بصورة مباشرة على قدرتها التشغيلية.
💬 التعليقات (0)