تتزامن لقاءات القاهرة مع حالة توتر إقليمي متصاعدة، في ظل المواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل، وتعثر العديد من الملفات الإقليمية التي تشكل مصدر قلق للإدارة الأمريكية.
في هذا السياق، تبدو واشنطن بحاجة إلى تحقيق اختراق سياسي في أحد الملفات الساخنة، ويبرز ملف غزة كأحد المسارات القابلة لإنتاج إنجاز سياسي يمكن للرئيس الأمريكي تقديمه باعتباره نجاحاً دبلوماسياً.
جوهر النقاش الحالي يتمحور حول القضية التي أثارها ملادينوف والمتعلقة بسلاح المقاومة، باعتبارها العقدة الرئيسية التي تعيق الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق.
ما يطرح حالياً يشير إلى وجود مقاربة مختلفة تقوم على الانتقال من مفهوم “نزع السلاح” إلى مفهوم “حصر السلاح”، بما يعني معالجة القضية ضمن إطار وطني فلسطيني توافقي، وليس كشرط إسرائيلي مسبق يفرض على الفلسطينيين.
هذه المقاربة تمثل محاولة للجمع بين موقف الاحتلال والولايات المتحدة من جهة، وبين موقف الفصائل الفلسطينية الرافض لنزع السلاح من جهة أخرى.
قبول الفصائل بمناقشة ملف حصر السلاح ضمن إطار وطني فلسطيني ينقل الكرة إلى الملعب الأمريكي والإسرائيلي، ويُسقط الذريعة التي استخدمت خلال الأشهر الماضية لتبرير تعطيل تنفيذ الاتفاق.
💬 التعليقات (0)