داعية بريطانية اعتنقت الإسلام في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر، وتعد أول امرأة تدخل الإسلام في ليفربول، رغم ما واجهته من معارضة شديدة من أسرتها المسيحية ومحيطها الاجتماعي.
بدأت رحلتها مع الإسلام أثناء نشاطها في "حركة الاعتدال"، وهي حركة اجتماعية كانت تدعو إلى الحد من استهلاك الكحول. وهناك استمعت للمرة الأولى إلى الداعية عبد الله هنري كويليام وهو يتحدث عن النبي محمد ﷺ، واصفًا إياه بـ"العربي العظيم الممتنع عن المسكرات"، وهو ما أثار فضولها ودفعها إلى التعرف أكثر على الدين الإسلامي.
وعندما أبدت اهتماما بالإسلام، نصحها كويليام بأن تبدأ بقراءة القرآن الكريم بنفسها، وأهداها نسخة مترجمة منه. ولم تمضِ سوى أسابيع قليلة حتى أعلنت إسلامها، قبل أن تشارك إلى جانب كويليام ومعتنق آخر يُدعى علي هاميلتون في تأسيس جمعية ليفربول الإسلامية عام 1887.
وعلى الرغم من التحديات الشخصية التي واجهتها، فضلا عن حملات التحريض والعداء التي استهدفت الجمعية، واصلت فاطمة نشاطها الدعوي بثبات.
وأسهمت الجمعية في تعريف أعداد متزايدة من البريطانيين بالإسلام، ولعبت فاطمة دورا بارزا في دعوة النساء إليه، ومن بينهن شقيقتيها كلارا وآني، إلى جانب نساء أخريات أصبحن من أبرز المسلمات في مجتمع ليفربول.
وُلدت فرانسيس إليزابيث موراي يوم 5 يناير/كانون الثاني 1865 في مدينة بيركنهيد بإنجلترا، ونشأت في أسرة مسيحية صارمة من الطبقة العاملة، إذ كان والدها ذو الأصول الأيرلندية يعمل حمالا.
💬 التعليقات (0)