f 𝕏 W
مصر تنهي عقوداً من الدعم العيني: مخاوف من إقصاء 12 مليون مواطن مع التحول للنظام النقدي

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مصر تنهي عقوداً من الدعم العيني: مخاوف من إقصاء 12 مليون مواطن مع التحول للنظام النقدي

أنهت الحكومة المصرية رسمياً حقبة 'الدعم العيني' التي استمرت لأكثر من ثمانية عقود، معلنة التحول الكامل نحو 'الدعم النقدي' بدءاً من شهر يوليو المقبل. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من التردد الحكومي، حيث اعتبرت الإدارات السابقة هذه الخطوة مخاطرة شعبية غير مأمونة العواقب، إلا أن الإدارة الحالية حسمت أمرها بتنفيذ التوصيات المتكررة لصندوق النقد الدولي.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن قيمة الدعم الجديد ستتراوح ما بين 300 و350 جنيهاً للفرد الواحد، ما يعني أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد ستحصل على مبلغ يتراوح بين 1200 و1400 جنيه شهرياً. وتهدف الحكومة من هذه الخطوة إلى معالجة ما تصفه بـ 'عدم الكفاءة' في المنظومة القديمة، خاصة في قطاع الخبز الذي تقدر نسبة الهدر فيه بنحو 25%.

في المقابل، تسود حالة من القلق والترقب بين نحو 68 مليون مصري يستفيدون حالياً من البطاقات التموينية، وسط مخاوف من تآكل القيمة الشرائية للمبالغ المخصصة. ويرى مراقبون أن الارتفاع المستمر في معدلات التضخم وزيادة أسعار الوقود والكهرباء سيجعل من الدعم النقدي رقماً رمزياً لا يلبي الاحتياجات الأساسية للأسرة.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن المعايير الجديدة التي ستعتمدها وزارة التموين قد تؤدي إلى استبعاد ما بين 10 إلى 12 مليون مواطن من كشوف المستحقين. وبدأت الوزارة بالفعل في مطالبة المواطنين بتحديث بيانات الدخل والإنفاق عبر منصة 'مصر الرقمية'، في خطوة تهدف لغربلة البطاقات وتحديد الفئات الأكثر احتياجاً بدقة أكبر.

وأفادت مصادر ميدانية بأن حالة من الغموض تكتنف آليات التطبيق لدى 'بدالي التموين'، حيث لم تصلهم تعليمات واضحة حول كيفية التعامل مع الكروت الذكية الجديدة. كما تبرز تساؤلات حول كيفية تسعير السلع، حيث تشير التوقعات إلى أن الأسعار ستكون 'حرة' وتخضع لتقلبات السوق اليومية، مما يزيد من تعقيد الموقف على المستهلك البسيط.

الخبير الاقتصادي أحمد خزيم يرى أن التحول للدعم النقدي يمثل 'هروباً للدولة من التزاماتها' تجاه الطبقات الفقيرة والمتوسطة التي تآكلت مدخراتها. وأوضح خزيم أن عمليات طباعة النقد المتتالية ستؤدي حتماً إلى تآكل قيمة الدعم المالي، معتبراً أن جيب المواطن أصبح الهدف الأساسي لتغطية العجز الناتج عن القروض وخدمة الدين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)