f 𝕏 W
كيف يعيش أطفال القرى والتجمعات البدية في الضفة تحت رعب المستوطنين؟

الرسالة

سياسة منذ 3 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف يعيش أطفال القرى والتجمعات البدية في الضفة تحت رعب المستوطنين؟

لم يكن الطفل الفلسطيني يتوقع أن يتحول طريقه اليومي إلى المدرسة إلى رحلة خوف وترقب. ففي القرى والتجمعات الفلسطينية القريبة من المستوطنات، لم يعد الخوف مرتبطاً فقط بالحواجز العسكرية أو أصوات الرصاص، بل

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

لم يكن الطفل الفلسطيني يتوقع أن يتحول طريقه اليومي إلى المدرسة إلى رحلة خوف وترقب. ففي القرى والتجمعات الفلسطينية القريبة من المستوطنات، لم يعد الخوف مرتبطاً فقط بالحواجز العسكرية أو أصوات الرصاص، بل بات يأتي أحياناً على هيئة مجموعات من المستوطنين يرتدون ملابس سوداء ويتجمعون بالقرب من منازل السكان وممرات الأطفال. وسجلت إفادات الأهالي ومنظمات حقوقية حوادث ترهيب ومضايقات للأطفال في عدد من القرى والتجمعات الفلسطينية، من بينها تجمعات مسافر يطا جنوب الخليل مثل خربة التوانة وأم الخير وشعب البطم، إضافة إلى قرية التوانة . كما تحدث سكان في قرى برقة وبيتا جنوب نابلس، وقرية المغير شرق رام الله، وتجمعات رعوية في الأغوار الشمالية، عن حوادث اقترب فيها مستوطنون من مناطق سكنية أو طرق يستخدمها الأطفال للوصول إلى مدارسهم، ما تسبب بحالات خوف وقلق بين الصغار.

في مسافر يطا جنوب الخليل، يروي الأهالي مشاهد متكررة لأطفال يهرعون إلى بيوتهم مذعورين بعد اقتراب مجموعات من المستوطنين يرتدون ملابس سوداء من مناطق لعبهم أو مرورهم إلى مدارسهم. ويقول السكان إن ظهور تلك المجموعات بشكل مفاجئ، مصحوباً بالصراخ أو الهتافات والاستعراضات الجماعية، يترك آثاراً نفسية عميقة لدى الأطفال الذين يعيشون أصلاً تحت ضغوط يومية من الاحتلال والاستيطان. في أحد الأيام، كان عدد من الأطفال يلعبون بالقرب من خيام عائلاتهم عندما اقترب مستوطنون من المنطقة. لم يفهم الصغار ما الذي يحدث، لكنهم أدركوا من نظرات الخوف في وجوه الكبار أن عليهم الفرار. ركضوا نحو أمهاتهم بينما تعالت الصرخات في المكان، وتحولت لحظات اللعب القليلة إلى ذكرى جديدة من ذكريات الخوف. ويؤكد أولياء أمور أن التأثير لا ينتهي بانتهاء الحادثة، إذ يعاني كثير من الأطفال من القلق واضطرابات النوم والخوف من الخروج بمفردهم. بعضهم يرفض الذهاب إلى المدرسة، فيما يتمسك آخرون بأيدي ذويهم حتى داخل القرى التي ولدوا وكبروا فيها.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه أطفال العالم بألعابهم وواجباتهم المدرسية، يجد أطفال فلسطينيون أنفسهم منشغلين بأسئلة مختلفة: ماذا نفعل إذا اقترب المستوطنون؟ إلى أين نهرب؟ وهل سنتمكن من العودة إلى المدرسة غداً؟

لكن أكثر ما يخيف في هذه الحكاية ليس ما يمكن إحصاؤه. فالأرقام تقول إن 65 طفلاً فلسطينياً قُتلوا وأُصيب أكثر من 760 آخرين في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2025، فيما أُجبر 685 طفلاً على مغادرة منازلهم خلال الأشهر الأولى من عام 2026 بسبب عنف المستوطنين. أما ما لا تقوله الأرقام فهو عدد الأطفال الذين ينامون مذعورين، أو الذين ينظرون إلى طريق المدرسة باعتباره طريقاً للخوف لا للتعلم، أو الذين كبروا قبل أوانهم لأن الطفولة نفسها باتت مهددة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)