شهدت الأوساط الرياضية الإفريقية والعالمية صدمة كبرى بعد انتشار أنباء استبعاد أحد أبرز الكفاءات التحكيمية في القارة السمراء من المحفل العالمي المنتظر. ويبحث الملايين من عشاق الساحرة المستديرة حالياً عن سبب منع عمر عبد القادر أرتان الحكم الصومالي من التحكيم في كأس العالم 2026، وهو القرار الذي أثار الكثير من الجدل نظراً لأهمية البطولة التي تُقام في قارة أمريكا الشمالية.
في هذا التقرير المفصل، نستعرض معكم الخلفيات السياسية والقانونية التي تسببت في إبعاد الحكم الصومالي الدولي عن إدارة مباريات المونديال، والموقف الحالي للجهات الرسمية.
بدأت فصول الأزمة عندما كان يستعد عمر عبد القادر أرتان، وهو أحد الحكام الأفارقة النخبة الذين تم اختيارهم رسمياً من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإدارة مباريات المونديال، للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي إطار دعم الكفاءات الوطنية، أعلنت السفارة الصومالية في العاصمة الكينية نيروبي أنها سهّلت كافة إجراءات سفر الحكم عمر عبد القادر أرتان، مؤكدة أنه كان مسافراً يحمل جواز سفر دبلوماسي صومالي، وهو ما يمنح حامله عادةً تسهيلات خاصة في التنقل بين الدول. ورغم هذه الجهود الدبلوماسية، إلا أن المفاجأة كانت بانتظاره عند محاولة التوجه إلى وجهته المونديالية.
كشفت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة "ديلي صوماليا" عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الاستبعاد الصادم. وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة لا تتعلق بأي جوانب رياضية أو فنية تخص أداء الحكم، بل تعود بالأساس إلى قوانين الهجرة الصارمة والسياسات السياسية المفروضة من قِبل واشنطن.
تُعد الصومال من بين الدول التي تفرض عليها الحكومة الأمريكية حظراً قديماً ومشدداً على السفر، حيث يُمنع بموجب هذا الحظر معظم المواطنين الصوماليين من دخول الأراضي الأمريكية. ووفقاً للوائح الحالية، فإن هذا الحظر يقتصر على فئات محددة من التأشيرات، مع وجود بعض الاستثناءات النادرة التي تشمل الدبلوماسيين أو الحالات الخاصة المرتبطة مباشرة بمصالح الحكومة الأمريكية.
💬 التعليقات (0)