تتأهب ملاعب القارة الأمريكية الشمالية لاستقبال نسخة تاريخية من نهائيات كأس العالم 2026، والتي تكسر كافة الأرقام القياسية السابقة من حيث الحجم والنطاق الجغرافي. البطولة التي ستتوزع منافساتها بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لن تكتفي بكونها الأولى التي تقام في ثلاث دول، بل ستكون الأضخم بمشاركة 48 منتخباً وطنياً.
تنطلق صافرة البداية في الحادي عشر من يونيو 2026 من قلب العاصمة المكسيكية، حيث يستضيف ملعب 'مكسيكو سيتي' العريق مباراة الافتتاح التي تجمع بين صاحب الأرض ومنتخب جنوب إفريقيا. ويحمل هذا الملعب رمزية تاريخية كبرى كونه شهد لحظات فارقة في مونديالي 1970 و1986، ليعود اليوم لتصدر المشهد العالمي مجدداً.
يمتد الجدول الزمني للبطولة على مدار 39 يوماً من الإثارة المتواصلة، وصولاً إلى المباراة النهائية المرتقبة في التاسع عشر من يوليو 2026. وقد وقع الاختيار على ملعب نيويورك نيوجيرسي ليكون مسرحاً لختام هذا الماراثون الكروي، حيث سيُتوج بطل النسخة الأولى التي تتبنى نظام الـ 104 مباريات.
يشهد المونديال القادم حضوراً عربياً لافتاً وغير مسبوق بتمثيل ثمانية منتخبات هي المغرب، وتونس، ومصر، والجزائر، والسعودية، وقطر، والعراق، والأردن. هذا التواجد الكثيف يضع الجماهير العربية أمام رزنامة مزدحمة تتطلب متابعة دقيقة لفوارق التوقيت بين المنطقة العربية والمدن المستضيفة في أمريكا الشمالية.
تبدأ الرحلة العربية في البطولة يوم 13 يونيو، حيث يستهل المنتخب القطري مشواره بمواجهة قوية أمام سويسرا. وفي اليوم ذاته، تتجه الأنظار نحو القمة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، وهي المواجهة التي تُعد من أبرز محطات الدور الأول بالنظر إلى القيمة الفنية للفريقين.
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم نظاماً جديداً للمجموعات، حيث وُزعت المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق. ويقضي النظام بتأهل المتصدر والوصيف من كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، مما يرفع من حدة التنافس حتى اللحظات الأخيرة من دور المجموعات.
💬 التعليقات (0)