فاز حزب "العقد المدني" بزعامة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في الانتخابات البرلمانية بنسبة 49.81% من الأصوات، وفق النتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة المركزية للانتخابات بعد فرز جميع مراكز الاقتراع.
وتُعد هذه أول انتخابات عامة منذ الهزيمة العسكرية أمام أذربيجان عام 2023 ونزوح نحو 100 ألف أرميني من إقليم قره باغ، كما أنها اختبار لمسار السلام الذي يقوده باشينيان، ولانعطافة البلاد المتزايدة نحو الغرب على حساب حليفتها التاريخية روسيا.
ووصف باشينيان النتيجة بأنها "نصر تاريخي سيضمن خلود أرمينيا وتطورها"، لكنّ الرقم نفسه يحمل معضلته، إذ إن أقل من نصف الناخبين منحوه أصواتهم، بتراجع واضح عن نسبة 54% التي حققها في انتخابات عام 2021، بحسب رويترز.
المفارقة الأولى في هذه الانتخابات تكمن في الفجوة بين الأصوات والمقاعد، فبحسب وكالة الأناضول، تُرجمت الـ49.81% إلى 61 مقعدا من أصل 105، أي أغلبية تتيح لباشينيان تشكيل الحكومة المقبلة منفردا.
بيد أن هذه الأغلبية، كما لخصها المحلل الأرميني أرمين باداليان، تعني أن الحزب "حصل على عدد كاف من المقاعد لتشكيل الحكومة المقبلة"، لكنه "لم يحقق الأغلبية اللازمة لتمرير تعديلات دستورية" تطالب بها أذربيجان شرطا لمعاهدة سلام نهائية.
ولا تقف المفارقات عند حدود المقاعد، فالانعطافة الغربية التي يقودها باشينيان لم تأتِ بإجماع داخلي، فقد حل تحالف "أرمينيا القوية" بزعامة الملياردير الروسي الأرميني سامفيل كارابيتيان ثانيا بنسبة 23.29%، تلاه تحالف "أرمينيا" بزعامة الرئيس السابق روبرت كوتشاريان بـ9.94%، ثم حزب "أرمينيا المزدهرة" بـ4%، وفق اللجنة المركزية للانتخابات.
💬 التعليقات (0)