تواجه محادثات الفصائل الفلسطينية الجارية في العاصمة المصرية القاهرة صعوبات كبيرة، في ظل تباينات واضحة بشأن الملفات المطروحة حول مستقبل قطاع غزة، وفي مقدمتها ملف سلاح المقاومة، ودخول لجنة إدارة القطاع، والانسحاب من غزة، ونشر قوات الاستقرار الدولية، وإعادة الإعمار.
وقالت مصادر مطلعة إن القيادة المصرية تكثف جهودها لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، في محاولة للتوصل إلى اختراق ينهي المأزق الذي يواجه خطة غزة، ويمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وبحسب مصادر تحدثت لـ"سكاي نيوز عربية"، فإن المحادثات بين القيادة المصرية والفصائل الفلسطينية لم تسجل حتى الآن أي تفاهمات نهائية للوصول إلى اتفاق شامل بين الأطراف المشاركة، مشيرة إلى وجود تباينات كبيرة بين بعض الفصائل وحركة "حماس" حول بلورة موقف موحد من القضايا المطروحة.
وأضافت المصادر أن الخلافات لا تقتصر على مواقف الفصائل المختلفة، بل تمتد إلى داخل حركة "حماس" نفسها، إذ تعرقل خلافات بين قيادات الداخل والخارج التوصل إلى توافق في محادثات القاهرة. ووفق مصدر لـ"سكاي نيوز عربية"، فإن قيادات من "حماس الخارج" لا تمانع تسليم السلاح لقوات الأمن الفلسطينية التابعة لـ"مجلس السلام"، بينما ترفض "حماس الداخل" ذلك.
في المقابل، أفادت مصادر تحدثت لـ"الشرق" بأن حركة "حماس" تصر على رفض نزع السلاح في هذه المرحلة، وترى أن بحث الملف يجب أن يسبقه التزام كيان الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف الاغتيالات والقصف والتوسع، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات المتفق عليها.
وتقول مصادر في "حماس" إن رفض مناقشة قضية نزع السلاح يعود إلى سببين رئيسيين؛ أولهما عدم الثقة بالتزام اسرائيل بالاتفاقات، في ظل استمرار عمليات القصف والاغتيال منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، وثانيهما أن الحركة تعتبر أن مطالبة حركات التحرر بسحب سلاحها لا يمكن أن تتم دون حل سياسي شامل.
💬 التعليقات (0)