قال وزير المالية والتخطيط الفلسطيني، اسطيفان سلامة، إن الحكومة الفلسطينية تواجه واحدة من أعقد الأزمات المالية منذ قيام السلطة الوطنية، نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة كاملة منذ نحو عام ونصف، بالتزامن مع تراجع النشاط الاقتصادي، وانخفاض الإيرادات المحلية، وتراكم الديون، واتساع الاحتياجات الأساسية في قطاعات الرواتب والصحة والتعليم والخدمات العامة.
وفي حديث موسع رصدرته "وكالة قدس نت للأنباء" عبر برنامج “ملف اليوم” على شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي، أوضح سلامة أن الأزمة الحالية لم تبدأ فجأة، بل تعود جذورها إلى عام 2019، لكنها تعمقت بصورة غير مسبوقة بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر2023، وصولًا إلى مرحلة قال إنها باتت تهدد قدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار المالي والخدماتي.
وأضاف أن إسرائيل لا تحتجز جزءًا من أموال المقاصة، بل تحتجزها بالكامل، وهي أموال وصفها بأنها “حق للشعب الفلسطيني وليست منّة من أحد”، مشيرًا إلى أن قيمة الأموال المحتجزة والمتراكمة لدى إسرائيل بلغت نحو 5.7 مليار دولار، وهو رقم يعادل تقريبًا موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية لعام كامل.
الاقتصاد الفلسطيني يخسر مليار دولار شهريًا
شرح وزير المالية أن الاقتصاد الفلسطيني يخسر حاليًا ما يقارب مليار دولار شهريًا نتيجة ثلاثة مصادر رئيسية تعطلت أو تراجعت بشدة. وقال إن العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر كانوا يضخون في الاقتصاد الفلسطيني نحو 20 مليار شيكل سنويًا، فيما كان أبناء الداخل الفلسطيني يضخون نحو 6 مليارات شيكل سنويًا، إضافة إلى أموال المقاصة التي كانت تصل إلى نحو مليار شيكل شهريًا، أي ما يقارب 12 مليار شيكل سنويًا.
وبحسب سلامة، فإن توقف هذه التدفقات انعكس مباشرة على القطاع الخاص، والبنوك، والحكومة، وحركة الأسواق، معتبرًا أن إسرائيل تستخدم القيود المالية والاقتصادية كأداة “لخنق الاقتصاد الفلسطيني” ودفع المؤسسات إلى حافة الانهيار.
💬 التعليقات (0)