احتضنت العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولين رفيعي المستوى من الدول الوسيطة وهي مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلين عن فصائل فلسطينية. وتركزت المباحثات حول صياغة خارطة طريق عملية تهدف إلى استكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتجاوز العقبات التي تعترض مسار التهدئة.
أفادت مصادر مطلعة بأن الاجتماع شهد مشاركة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير حسن رشاد، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن. وسعى المجتمعون إلى تنسيق الجهود الإقليمية لدفع المفاوضات الجارية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري.
وصف البيان الصادر عقب الاجتماع الأجواء بأنها كانت 'إيجابية'، حيث ساد توافق بين الأطراف المشاركة على ضرورة الالتزام بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام. كما أعرب المشاركون عن تقديرهم للدور المصري المحوري والجهود المكثفة التي تبذلها كافة الأطراف المعنية لإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع.
شدد المجتمعون على أهمية تحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها لضمان الوصول إلى حالة من الهدوء المستدام، وهو ما يمهد الطريق للبدء في عمليات إعادة إعمار واسعة النطاق. واعتبر المشاركون أن نجاح هذه الخارطة سينعكس بشكل مباشر على تحسين الأوضاع المعيشية المتردية للفلسطينيين الذين يواجهون ظروفاً قاسية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تسعى فيه الأطراف الوسيطة لكسر حالة الجمود التي أصابت تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ. وأكدت المصادر أن هناك إصراراً على استكمال مقررات خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التركيز على الانتقال السلس بين مراحل الاتفاق المختلفة.
في سياق متصل، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لقاءً ثنائياً مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في القاهرة. وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية، مع التأكيد على أولوية الملف الفلسطيني وصون الأمن القومي العربي في ظل التحديات الراهنة.
💬 التعليقات (0)