تشهد العاصمة الإيرانية طهران حالة من الترقب المشوب بالهدوء عقب إعلان القوات المسلحة الإيرانية توقف العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وجاء هذا الإعلان من قبل مقر خاتم الأنبياء التابع للأركان الإيرانية، مؤكداً أن الرد الذي وُجه للعدو كان مؤلماً وحقق أهدافه الميدانية، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة.
من جانبه، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن السياسة العليا لبلاده تتركز حالياً على إنهاء حالة الحرب وضمان استقرار الأمن الإقليمي. وأوضح قاليباف في تصريحات صحفية أن طهران تتعامل بحذر شديد مع التطورات الجارية، نظراً لانعدام الثقة في الالتزامات التي قد يقدمها الطرف الآخر في ظل استمرار التوترات.
وفي الجانب المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توقف النيران بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية في العمق الإيراني. وأشار نتنياهو في كلمة مصورة إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على الهجمات الإيرانية السابقة، معتبراً أن الأهداف المرجوة من التصعيد الأخير قد تم تحقيقها ميدانياً.
وعلى الصعيد الدولي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن موقف حازم تجاه التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أبلغ نتنياهو بضرورة تحمل مسؤولية أي قرار بشن حرب شاملة. وأوضح ترمب في تصريحات إعلامية أنه لن يوفر غطاءً عسكرياً أو سياسياً لتداعيات مثل هذا القرار إذا اتخذته تل أبيب بشكل منفرد بعيداً عن التنسيق مع واشنطن.
ميدانياً، بدأت ملامح العودة إلى الحياة الطبيعية تظهر في الأجواء الإيرانية مع إعلان هيئة الطيران المدني استئناف كافة الرحلات الجوية. وأكدت الهيئة أن هذا القرار جاء بعد تنسيق وثيق مع الحرس الثوري والجهات الأمنية لضمان سلامة الملاحة، مما أدى إلى حالة من الارتياح النسبي في الشارع الإيراني الذي عاش ساعات من القلق.
وأفادت مصادر مطلعة بأن رفع القيود عن المجال الجوي يعكس وجود تحركات دبلوماسية جدية تجري خلف الكواليس لخفض التصعيد. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى الاستفادة من الظرف الراهن لفتح قنوات اتصال قد تفضي إلى تفاهمات أوسع بين طهران وواشنطن بشأن ملفات المنطقة العالقة.
💬 التعليقات (0)