في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأجيال داخل البنية السياسية الفلسطينية، وتتزايد فيه مطالب الشباب بالحضور الفعلي في مواقع صنع القرار، شكّلت اللقاءات الحوارية التي جمعت المشاركين في برنامج "القادة الشباب – جيل جديد السادس" مع ممثلي الأحزاب والفصائل الفلسطينية مساحة نادرة للنقاش المباشر حول أحد أكثر الملفات حساسية في الحياة السياسية الفلسطينية: هل ما زال الشباب على هامش القرار السياسي، أم أن الأحزاب الفلسطينية بدأت بالفعل في إعادة تعريف علاقتها بالأجيال الجديدة؟
على مدار ثلاثة أيام من التدريب المكثف الذي تناول الأيديولوجيات السياسية، وتاريخ تشكّل الأحزاب الفلسطينية، ونشأة منظمة التحرير الفلسطينية وتطور دورها الوطني، انتقل المشاركون في اليوم الثالث من الإطار النظري إلى الحوار المباشر مع ممثلي ثمانية أحزاب وفصائل فلسطينية، في محاولة للإجابة عن سؤال جوهري: هل تؤمن القوى السياسية الفلسطينية بالشباب شركاءً في صناعة المستقبل، أم أنها ما تزال تنظر إليهم باعتبارهم أدوات للاستقطاب السياسي؟
وفي بداية اللقاء رحبت د. تمام خضر رئيسة مجلس الإدارة بقيادات الفصائل الفلسطينية والأحزاب مثمنة دورهم ومؤكدة على شراكة الطاقم الرئيسية والاستراتيجية مع الشباب والاستثمار في طاقاتهم، مؤكدة على أن الطاقم ائتلاف أطر نسوية نابعة من الأطر السياسية المنضوية تحت منظمة التحرير، ومشيرة للشراكة التاريخية مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في بناء الأجيال الشابة لأكثر من عشر سنوات وفاتحة الحوار بأهمية دور الشباب وأحقيتهم في المشاركة والتمثيل وصناعة القرار.
ميسر الجلسة، د. رائد الدبعي، بدأ الحوار بهذا السؤال، واضعاً الأحزاب أمام اختبار عملي يتعلق بموقع الشباب داخل هياكلها التنظيمية، ومدى قدرتها على ترجمة خطاب التمكين إلى سياسات وإجراءات ملموسة.
حزب فدا: الشراكة لا الاستقطاب
قدّم الأستاذ إسلام نصر، ممثل حزب فدا، أحد أكثر المواقف وضوحاً فيما يتعلق بتمثيل الشباب، مؤكداً أن الحزب لا ينظر إلى الشباب باعتبارهم مجرد منفذين للأنشطة أو أدوات للتعبئة السياسية، بل شركاء حقيقيين في عملية البناء السياسي وصياغة السياسات العامة.
💬 التعليقات (0)